أعلن فريق بحثي مشترك في الصين عن ابتكار تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تحت اسم ديب رير، تهدف لتسريع وتخصيص تشخيص الأمراض النادرة والمعقدة، لتفتح آفاقًا جديدة في مجال الرعاية الصحية.
وأشارت مجلة نيتشر العلمية إلى أن النظام الجديد تفوق على الأدوات العالمية الحالية وعلى الخبراء البشر في دقة تحديد الأمراض الجينية والنادرة، ما يعكس قدرة الذكاء الاصطناعي على التعامل مع الحالات الطبية الأكثر تعقيدًا.
ووفق الدراسة التي أجرتها جامعة شنغهاي جياو تونغ بالتعاون مع مستشفى شينخوا، حققت تقنية ديب رير دقة تشخيصية وصلت إلى نسبة مذهلة عند دمج البيانات السريرية مع الفحوصات الجينية، متجاوزة بذلك أداء أداة إكسوميزر المعيارية عالميًا، التي سجلت دقة أقل بكثير في الاختبارات المقارنة نفسها.
ويعتمد النظام على هيكلية الوكلاء الذكيين، حيث يحاكي التفكير المنطقي للأطباء عبر صياغة فرضيات طبية بناء على أعراض المريض والبحث الذاتي في قواعد البيانات الجينية والمراجع الطبية الضخمة للتحقق من صحة هذه الفرضيات، مع تقديم تقرير تفكير قابل للتتبع يوضح الأسباب العلمية وراء كل تشخيص، ما يحل مشكلة الصندوق الأسود في أنظمة الذكاء الاصطناعي التقليدية.
وأكد البروفيسور صن كون، أحد قادة المشروع، أن ديب رير أثبت كفاءة عالية حتى في غياب البيانات الجينية، محققًا دقة معتبرة، وهو ما يمثل حلًا مهمًا للمناطق التي تعاني من نقص في تقنيات التسلسل الجيني المتقدمة.
وأعلن الفريق البحثي عن تأسيس التحالف العالمي للذكاء الاصطناعي لتشخيص الأمراض النادرة، بهدف اختبار التقنية على أكثر من عشرين ألف حالة سريرية واقعية خلال العام الحالي، في خطوة تهدف لتقصير رحلة الانتظار الطويلة التي يواجهها مرضى الحالات النادرة قبل الحصول على تشخيص دقيق وتحسين جودة حياتهم بشكل ملموس.

إرسال تعليق