أحدث الأخبار

أستراليا تختبر قدرة منصات التواصل على منع الأطفال

صفحة فيسبوك
تابع الآن
إكس (تويتر)
تابع على X
ثريدز
تابع الآن
قناة واتساب
انضم الآن


 دخلت أستراليا تجربة تراقبها حكومات كثيرة حول العالم، بعد فرض قيود غير مسبوقة على استخدام الأطفال دون 16 عامًا لمنصات التواصل الاجتماعي، لكن التحدي لم يعد مرتبطًا بسن القوانين فقط، بل انتقل إلى الجانب الأصعب، وهو قدرة المنصات على معرفة عمر المستخدم والتأكد من عدم عودة القاصرين إلى خدماتها من خلال حسابات جديدة أو طرق مختلفة للتحايل على القيود.

وتشير المؤشرات الأولية إلى أن أعدادًا كبيرة من الأطفال ما زالت قادرة على استخدام منصات التواصل رغم القيود الجديدة، ما يضع الشركات أمام اختبار تقني حقيقي، ويجعل التجربة الأسترالية موضع اهتمام من حكومات تبحث عن طرق أكثر فعالية لحماية الأطفال على الإنترنت.

وبحسب تقرير نشرته وكالة رويترز، واجه ممثلو Google وMeta وTikTok وSnapchat أسئلة أمام لجنة في مجلس الشيوخ الأسترالي، بعد دراسات أشارت إلى أن نحو 80% من القاصرين ما زالوا يستخدمون منصات التواصل رغم الحظر المفروض عليهم.

وفي الوقت نفسه، تدرس السلطات الأسترالية مضاعفة الحد الأقصى للعقوبات ليصل إلى 99 مليون دولار أسترالي، إلى جانب توسيع صلاحيات مفوض السلامة الإلكترونية للحصول على المعلومات والمستندات من شركات التواصل ومزودي تقنيات التحقق من العمر.

وتقول Meta إنها اتخذت بالفعل إجراءات للحد من وصول المستخدمين غير المؤهلين، موضحة أنها عطلت 756 ألف حساب يُشتبه في أنها تعود إلى مستخدمين دون السن المسموح، إلا أن استمرار استخدام القاصرين للمنصات يسلط الضوء على مدى صعوبة تطبيق القيود بشكل كامل.

وتكمن المشكلة الأكبر في الجانب التقني، إذ ترى شركات التكنولوجيا أن تقنيات تقدير عمر المستخدمين حول حاجز 16 عامًا لا تزال في مراحل التطور، كما أن نتائج الاستطلاعات لا تعني بالضرورة أن جميع الأطفال الذين شملتهم تلك الأرقام يمتلكون حسابات فعلية على المنصات.

لكن هذه المبررات تفتح بابًا أوسع للنقاش حول مستقبل قوانين حماية الأطفال على الإنترنت، ففرض حد قانوني للعمر قد يكون أمرًا واضحًا من الناحية التشريعية، بينما يبقى التأكد من عمر كل مستخدم دون جمع كميات كبيرة من بياناته الشخصية تحديًا أكثر تعقيدًا.

وفي حال اتجهت الحكومات إلى تشديد عمليات التحقق من العمر، فقد تظهر مخاوف جديدة تتعلق بخصوصية المستخدمين والبيانات التي تحتاج المنصات إلى جمعها، أما إذا بقيت إجراءات التحقق محدودة، فقد يجد المستخدمون طرقًا أسهل لتجاوزها والعودة إلى المنصات بحسابات جديدة أو وسائل مختلفة.

ولهذا تحولت التجربة الأسترالية إلى اختبار يتجاوز حدود البلاد، فهي تضع منصات التواصل أمام معادلة صعبة تجمع بين حماية الأطفال وخصوصية المستخدمين، وفي الوقت نفسه تكشف حدود قدرة التكنولوجيا الحالية على تحويل القوانين المتعلقة بالعمر إلى إجراءات يمكن تطبيقها فعليًا على الإنترنت.

التعليقات

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.