تعمل شركة سامسونج إلكترونيكس منذ سنوات على تطوير روبوت بشري الشكل داخل الشركة بشكل سري، في مشروع منفصل عن قسم Robotics eXperience المعلن وشركة Rainbow Robotics التابعة لها، وسط تقارير تشير إلى أن المشروع وصل إلى مراحل متقدمة وأصبح الروبوت المطور داخليًا قادرًا على تقديم أداء يتفوق على عدد من المنافسين المحليين في قطاع الروبوتات البشرية.
ويبدو أن سامسونج تراهن في هذا المشروع على خبرتها الطويلة في تصنيع الأجهزة المنزلية، إذ تشير التقارير إلى أنها تعمل على تكييف تقنيات المحركات المستخدمة في منتجاتها لتطوير المشغلات الخاصة بالروبوت، وهي مكونات قد تمثل ما يصل إلى 60% من تكلفة إنتاج الروبوتات البشرية الشكل.
هذا التوجه يمكن أن يمنح سامسونج أفضلية مهمة في جانب التكلفة، خصوصًا مع ارتفاع تكلفة تصنيع الروبوتات البشرية وتعقيد مكوناتها، إذ قد تتمكن الشركة من الاستفادة من تقنياتها الحالية بدل الاعتماد بالكامل على مكونات مصممة خصيصًا لهذا النوع من الآلات.
ويأتي تطوير سامسونج للروبوت البشري في وقت تتجه فيه الروبوتات البشرية الشكل إلى أن تصبح من القطاعات المهمة مع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي وتقنيات الروبوتات، وهو ما يفتح المجال أمام استخدام الآلات في تنفيذ مهام أكثر تعقيدًا مقارنة بما كان متاحًا في السابق.
ولم تكن سامسونج بعيدة عن هذا المجال، فقد عززت حضورها في قطاع الروبوتات من خلال استثمار كبير في شركة Rainbow Robotics الكورية الجنوبية، لتصبح أكبر مساهم فيها، وهو ما يعكس اهتمام الشركة المتزايد بتطوير تقنيات الروبوتات.
ورغم ذلك، فإن المشروع الداخلي للروبوت البشري يعمل بشكل مستقل عن Rainbow Robotics، ما يعني أن سامسونج تطور مسارًا إضافيًا داخل منظومتها الخاصة، مستفيدة من قدراتها التصنيعية الواسعة وخبرتها في تطوير المكونات والمحركات.
وتشير التقارير إلى أن الروبوت الذي تعمل سامسونج على تطويره داخليًا حقق بالفعل أداءً يتفوق على عدد من المنافسين المحليين، وهو ما يسلط الضوء على إمكانية استفادة الشركة من خبرتها الصناعية الطويلة في الوصول إلى روبوت بشري أكثر كفاءة من حيث التصنيع والتكلفة.
ومع استمرار تطور المشروع، تبدو خبرة سامسونج في تصنيع الأجهزة والمكونات عاملًا قد يساعدها على دخول سوق الروبوتات البشرية بميزة مختلفة، خصوصًا إذا تمكنت من الجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي وقدراتها التصنيعية لتقديم روبوت متقدم بتكلفة أقل من بعض المنافسين.

إرسال تعليق