تواجه هواتف آيفون 18 برو التي بدأت آبل بطرحها في الأسواق مؤخرا تراجعا ملحوظا في الطلب مقارنة بالأجيال السابقة، وسط وصف المحلل المالي في شركة جي إف للأوراق المالية جيف بو لحجم الإقبال بأنه فاتر، وفقا لما أورده موقع ماك رومرز التقني الأمريكي.
ومع هذا الفتور في الطلب، يتوقع جيف بو أن تتجه آبل إلى خفض معدل إنتاج هواتف آيفون الجديدة بمختلف إصداراتها، بما في ذلك آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس، إلى جانب هاتف آيفون ديو القابل للطي الذي ينتظر طرحه في نهاية أكتوبر المقبل.
وتتوافق تقديرات بو مع ما رصده تقرير سابق لموقع آبل إنسايدر، الذي أشار إلى توافر مختلف طرز آيفون الجديدة دون وجود فترات تأخير كبيرة في الشحنات عبر معظم الإصدارات، وهو ما يعكس اختلافا واضحا عن حجم الإقبال الذي شهدته بعض الأجيال السابقة عند إطلاقها.
ورغم ذلك، حققت بعض الألوان والسعات من آيفون 18 برو ماكس طلبا أفضل من غيرها، إلا أن الإقبال لم يقترب من المستويات التي كانت تشهدها الإصدارات السابقة، والتي كانت بعض نسخها تنفد خلال دقائق قليلة من طرحها.
واعتمد آبل إنسايدر في تقييم حجم الطلب على مدة الانتظار للحصول على الهواتف من المتاجر الأمريكية، حيث أظهر التقرير أن نسخة آيفون 18 برو ماكس بسعة 256 غيغابايت واللون الكرزي الجديد كانت الأكثر طلبا، ونفدت بعد نحو 30 دقيقة من توافرها، لكن فترات الانتظار للطلبات الجديدة لم تتجاوز أسبوعين.
ويختلف هذا الوضع عن آيفون 17 برو، إذ وصل وقت تسليم بعض وحداته إلى 4 أسابيع بعد ساعات قليلة من طرحه، وفقا لتقرير منفصل نشره موقع فون أرينا التقني الأمريكي.
وتبدو الصورة أكثر هدوءا مع آيفون 18 برو، حيث ذكر ماك رومرز أن الأجهزة احتاجت إلى وقت أطول حتى تنفد من متاجر آبل المختلفة، ما يعزز التوقعات بوجود تراجع في مستوى الإقبال مقارنة بالجيل السابق.
ويرى جيف بو أن أحد الأسباب الرئيسية وراء هذا التراجع يتمثل في محدودية التغييرات التي قدمتها آبل في مواصفات آيفون 18 برو مقارنة بالأجيال السابقة، إلى جانب ارتفاع سعر الهاتف بنحو 100 دولار، وهو ما قد يجعل بعض المستخدمين أقل حماسا للترقية إلى الجيل الجديد.
كما يتوقع بو أن تتأثر مبيعات آيفون 18 برو ماكس بطرح آيفون ديو القابل للطي، إذ قد يخسر الهاتف جزءا من المشترين الذين كانوا يتجهون إليه سنويا، خصوصا مع انتظار فئة جديدة من الهواتف تقدم تصميما مختلفا.
وفي المقابل، يطرح آبل إنسايدر تفسيرا آخر لسرعة توفر الهواتف، إذ يرى أن آبل ربما أصبحت أكثر استعدادا لمستوى الطلب المتوقع، وتمكنت من تجهيز كميات كافية لتسليم الأجهزة للمشترين خلال فترة زمنية مناسبة، وبالتالي فإن سرعة توفر الهاتف لا تعني بالضرورة وحدها انخفاض الطلب.
وهناك عوامل أخرى قد تسهم في تراجع الإقبال على آيفون 18 برو، من بينها انخفاض قيمة استبدال الأجهزة القديمة، بعدما كشفت آبل عن قائمة بقيم هواتفها المختلفة عند استبدالها، وتبدأ قيمة الاستبدال لهاتف آيفون 17 برو ماكس عند 885 دولارا وفقا لما أورده ماك رومرز.
وفي الوقت نفسه، لم تكشف آبل حتى الآن عن الإصدارات القياسية من سلسلة آيفون 18، إذ تشير التوقعات الواردة في التقرير إلى الكشف عنها في العام المقبل، رغم أن آيفون 17 القياسي كان الإصدار الأكثر مبيعا حتى الربع المالي الأخير للشركة، ما يجعل أداء الإصدارات المقبلة محط اهتمام مع اقتراب موعد طرحها.

إرسال تعليق