يمثل اليوم محطة مهمة في تاريخ أبل، بعدما أنهى تيم كوك فترة طويلة في منصب الرئيس التنفيذي للشركة، ليتولى جون تيرنوس قيادة أبل خلفًا له، منهياً بذلك حقبة استمرت لأكثر من 15 عامًا منذ وصول كوك إلى المنصب في عام 2011.
وكان كوك قد انضم إلى أبل عام 1998، قبل أن يتولى منصب الرئيس التنفيذي خلفًا لستيف جوبز بعد استقالته لأسباب صحية. ومنذ ذلك الوقت، قاد كوك الشركة خلال واحدة من أطول وأكثر الفترات تأثيرًا في تاريخ أبل، وأصبح اسمه مرتبطًا بمرحلة كاملة من مسيرة الشركة.
وكانت أجهزة iPhone 5 وiPhone 5s وiPhone 5c آخر أجيال آيفون التي جرى تطويرها تحت إشراف جوبز بشكل مباشر، فعلى الرغم من وفاته بعد أيام قليلة من الكشف عن iPhone 4s، كان قد شارك في توجيه تصميم سلسلة iPhone 5 خلال مراحل تطويرها.
أما المنتجات التي ظهرت بعد ذلك، فقد جاءت في عهد تيم كوك، وباتت تعكس رؤيته واتجاهه في قيادة أبل خلال السنوات التالية.
وفي المقابل، يدخل جون تيرنوس منصب الرئيس التنفيذي الجديد بخبرة طويلة داخل الشركة، بعدما شغل حتى اليوم منصب نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة، حيث كان مسؤولًا عن فرق تطوير العتاد التي تقف خلف مجموعة واسعة من منتجات أبل، بما في ذلك iPhone وiPad وMac وApple Watch وAirPods وApple Vision Pro وغيرها.
ويبدو اختيار تيرنوس للمنصب منطقيًا بالنظر إلى خلفيته القوية في مجال هندسة الأجهزة، إذ ارتبط اسمه بعدد من المنتجات والتطورات المهمة داخل أبل، ومن بينها AirPods وiPhone Air وMacBook Neo.
ورغم أن أبل تطور أنظمة التشغيل والتطبيقات الخاصة بها، فإن البرمجيات ظلت مرتبطة بصورة وثيقة بمنظومة أجهزتها، ولذلك فإن انتقال القيادة إلى شخصية تمتلك خبرة واسعة في هندسة العتاد يمثل خطوة لافتة في مسار الشركة، وقد يشكل بداية مرحلة جديدة تحت قيادة تيرنوس.
ومع مغادرته منصب الرئيس التنفيذي، لن يبتعد تيم كوك عن أبل، إذ سيواصل العمل داخل الشركة كرئيس تنفيذي لمجلس الإدارة، ليبقى حاضرًا في أبل ولكن من موقع مختلف بعد سنوات طويلة قضاها في قيادة الشركة.
وقبل مغادرته منصب الرئيس التنفيذي، وجه كوك رسالة إلى مجتمع أبل، أكد خلالها أن تغير دوره لن يغيّر تقديره وارتباطه بالمستخدمين والعاملين في الشركة، معربًا عن امتنانه لما وصفه بالمصدر المستمر للإلهام، ومؤكدًا حماسه لبدء فصل جديد في مسيرته مع أبل.

إرسال تعليق