أحدث الأخبار

الذكاء الاصطناعي يدخل في تطوير أسلحة بشمال اليمن

صفحة فيسبوك
تابع الآن
إكس (تويتر)
تابع على X
ثريدز
تابع الآن
قناة واتساب
انضم الآن


 كشفت شركة أنثروبيك، المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي كلود، عن رصد خلية متمركزة في شمال اليمن حاولت استخدام الذكاء الاصطناعي في أعمال مرتبطة بتطوير أسلحة، وذلك ضمن تقريرها للتهديدات الصادر في سبتمبر 2026، والذي تناول عددًا من الاستخدامات غير القانونية لنماذج الذكاء الاصطناعي.

وبحسب التقرير، كانت الخلية تعمل على 3 برامج مرتبطة بتطوير أسلحة، شملت قذيفة صاروخية موجهة تستخدم حاسوب طيران ونظام توجيه في المرحلة النهائية، إلى جانب صاروخ باليستي متعدد المراحل يستهدف مدى يتجاوز 2000 كم، ومشروع آخر يتضمن طرازًا لمركبة انزلاقية فرط صوتية.

ولم يقتصر استخدام نموذج كلود على البحث وجمع المعلومات، إذ أوضحت أنثروبيك أن الخلية استخدمته للمساعدة في تطوير برمجيات مرتبطة بالتوجيه والملاحة والتحكم، وهي مهام كانت تتطلب عادةً فريقًا من المهندسين.

كما شغلت الخلية عدة نسخ من النموذج بالتوازي لأداء أدوار مختلفة، شملت البرمجة والبحث ومراجعة الشيفرات، في محاولة للاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي ضمن مراحل متعددة من العمل.

وبحسب أنثروبيك، لم تتوقف أنشطة الخلية عند المحاكاة، إذ أجرت اختبار إطلاق فعلي لقذيفة صاروخية موجهة. ويبدو أن الاختبار الميداني فشل، حيث عاد المستخدمون إلى نموذج كلود خلال ساعات لمحاولة فهم أسباب الفشل.

وأشارت الشركة إلى أن أفراد الخلية حاولوا كذلك تجاوز أنظمة الحماية من خلال إخفاء الهدف الحقيقي للطلبات وتقسيم المشروع على جلسات متعددة. ورغم أن أنثروبيك منعت عددًا كبيرًا من الطلبات المرتبطة بهذه الأنشطة، فإنها أقرت بعدم تمكنها من منع جميعها.

وكان من بين الأمور التي أثارت القلق، وفق التقرير، نجاح الخلية في إنشاء أدوات محاكاة مستقلة يمكنها العمل دون اتصال بالإنترنت، ما يعني أنها لم تعد بحاجة إلى النموذج بعد تطوير هذه الأدوات.

ولم تنسب أنثروبيك الخلية رسميًا إلى جماعة الحوثيين، كما لم تحدد هوية المجموعة التي تقف وراء هذه الأنشطة. لكن وجود الخلية في شمال اليمن، إلى جانب طبيعة البرامج التي تناولها التقرير، أدى إلى طرح تساؤلات حول احتمال ارتباطها بالحوثيين، الذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد.

وتتجاوز دلالة ما كشفه التقرير حدود هذه الحالة، إذ يسلط الضوء على تحول محتمل في طريقة استخدام الذكاء الاصطناعي، من مجرد أداة للحصول على المعلومات إلى وسيلة يمكن إدخالها في مراحل متعددة من تطوير أنظمة معقدة، بما يشمل البرمجة والمحاكاة وتحليل نتائج الاختبارات ثم محاولة تطوير الأنظمة مجددًا.

وفي التقرير نفسه، أعلنت أنثروبيك أيضًا أنها أوقفت عدة عمليات تجسس مرتبطة بجهات ترعاها دول، استخدمت نماذج الذكاء الاصطناعي في أعمال مراقبة، محذرة من تزايد استخدام هذه التقنيات من جانب حكومات وجهات مرتبطة بها للتجسس على الأقليات والمعارضين السياسيين.

وقالت الشركة إنها رصدت هذه العمليات وأوقفتها خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يوليو 2026، مشيرة إلى أن الأنشطة انطلقت من الصين وإيران وغرب أفريقيا، واستهدفت شخصيات مؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ، ومجتمعات التيبتيين وأتباع حركة فالون غونغ، إضافة إلى أقليات إيرانية ومعارضين للنظام الإيراني في الخارج.

كما رصدت أنثروبيك محاولات أخرى لاستخدام كلود في تصميم أسلحة وإجراء أبحاث بيولوجية مشكوك فيها، إلى جانب ابتكار عمليات احتيال عبر تطبيقات المواعدة.

واتهمت الشركة كذلك مطورين صينيين، من بينهم شركتا مون شوت وديب سيك، باستخدام نموذج كلود بصورة سرية لتوليد إجابات لمستخدميهم والمساعدة في تحسين نماذجهم الخاصة، في عملية تُعرف باسم التقطير.

وأشارت أنثروبيك إلى أن مون شوت حوّلت خلال 10 أيام نحو 300 ألف طلب من عملائها إلى أنثروبيك عبر شبكة تضم 5380 حسابًا وهميًا.

وتكشف هذه الحالات عن اتساع نطاق المخاوف المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي خارج الأغراض المخصصة له، خصوصًا عندما تستغل قدرات النماذج في أنشطة تتجاوز الاستخدامات المشروعة، وهو ما يضع أنظمة الحماية أمام تحدٍ متزايد لمنع إساءة استخدام هذه التقنيات.

التعليقات

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.