منحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شركة الاتصالات الأمريكية أفريكسيل قرضًا بقيمة 99.6 مليون دولار، في خطوة تستهدف تعزيز حضور التكنولوجيا الأمريكية في قطاع الاتصالات الأفريقي ومنافسة النفوذ المتزايد لشركة هواوي الصينية.
وأعلنت أفريكسيل اليوم الجمعة حصولها على القرض من بنك التصدير والاستيراد الأمريكي، مشيرة إلى أن التمويل سيساعدها على توسيع حضور التكنولوجيا الأمريكية في الخارج وتعزيز دورها في سوق الاتصالات بالقارة الأفريقية.
وتُعد أفريكسيل الشركة الأمريكية الوحيدة العاملة في سوق شبكات الهاتف المحمول في أفريقيا، كما تمتلك عمليات في الكونغو وسيراليون وغامبيا.
وقالت الشركة إن القرض الجديد سيعزز الوجود الأمريكي في قطاع الاتصالات، ويدعم انتشار التكنولوجيا الأمريكية خارج البلاد، إلى جانب تمكينها من الاستثمار بشكل خاص في التقنيات الأمريكية والأوروبية ضمن عملياتها في أنغولا.
ويأتي هذا التمويل في ظل المنافسة القوية على سوق البنية التحتية للاتصالات في أفريقيا، حيث تعد هواوي أكبر مورد في العالم لمعدات شبكات الاتصالات، وتشير التقديرات إلى أنها وفرت أكثر من نصف البنية التحتية لشبكات الجيلين الرابع والخامس في القارة.
وكانت إدارة ترامب قد أثارت خلال ولايتها الأولى مخاوف تتعلق بالأمن القومي بشأن هواوي، واتخذت عددًا من الخطوات لمواجهة توسع الشركة الصينية في الأسواق العالمية.
وفي هذا الإطار، مارست الولايات المتحدة ضغوطًا على حلفائها الغربيين لتجنب استخدام منتجات هواوي في شبكات الاتصالات فائقة السرعة، كما اتهم ممثلو الادعاء الأمريكيون الشركة بسرقة التكنولوجيا والتخطيط لسرقة أسرار تجارية أمريكية، إلى جانب اتهامات تتعلق بالاحتيال عبر الاتصالات والخدمات المصرفية وجرائم أخرى.
وبدأت هذا الأسبوع في نيويورك محاكمة جنائية ضد هواوي، على خلفية اتهامات تتعلق بممارسات غير مشروعة منظمة، بينما وصفت الشركة الاتهامات الأمريكية بأنها زائفة تمامًا ويمكن دحضها.
ويأتي قرض أفريكسيل في هذا السياق ليمنح الشركة الأمريكية قدرة أكبر على الاستثمار في تقنيات الاتصالات، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز حضورها التكنولوجي في أفريقيا ومنافسة الشركات الصينية التي تمتلك حضورًا واسعًا في البنية التحتية للاتصالات بالقارة.

إرسال تعليق