قد يبدو هاتف أندرويد أسرع وأكثر استجابة في الاستخدام اليومي من خلال تغيير إعداد مخفي داخل النظام، ولا تحتاج هذه الطريقة إلى تثبيت أي تطبيق إضافي، بل تعتمد على تقليل مدة الرسوم المتحركة التي تظهر أثناء فتح التطبيقات والتنقل بين القوائم.
ومع التطور الكبير في معالجات الهواتف الذكية، أصبح من المفترض ألا يواجه المستخدم تباطؤا متكررا أثناء الاستخدام، كما يساعد تحديث أندرويد إلى أحدث إصدار وتحديث التطبيقات بشكل مستمر في الحفاظ على أداء أكثر سلاسة.
وفي بعض حالات تراجع الأداء، قد يكون مسح ذاكرة التخزين المؤقت مفيدا، خصوصا عندما تصبح ملفات أحد التطبيقات تالفة أو تتضخم بشكل غير طبيعي، لكن هناك إعدادا آخر يمكن أن يمنح الهاتف إحساسا مختلفا بالسرعة دون الحاجة إلى أي أدوات خارجية.
وتسمح هواتف أندرويد بتعديل سرعة الرسوم المتحركة الخاصة بواجهة النظام، وهي خاصية موجودة منذ سنوات طويلة، لكن الوصول إليها يتطلب أولا تفعيل قائمة خيارات المطور التي تكون مخفية بشكل افتراضي.
ولتفعيلها، افتح الإعدادات ثم انتقل إلى حول الهاتف، وابحث عن خيار رقم الإصدار Build Number، وقد تجده في بعض الهواتف داخل قائمة فرعية تحمل اسما مثل إصدار البرنامج Software Version، وذلك بحسب الشركة المصنعة وطراز الهاتف.
بعد الوصول إلى رقم الإصدار، اضغط عليه 7 مرات متتالية، وستظهر رسالة تؤكد تفعيل وضع المطور، مثل You are now a developer!.
بعد ذلك، ارجع إلى الصفحة الرئيسية للإعدادات وابحث عن خيارات المطور Developer Options، وقد تظهر القائمة مباشرة، بينما توجد في بعض الهواتف داخل قسم النظام System.
وبمجرد الدخول إلى خيارات المطور، يجب التعامل معها بحذر، لأنها تحتوي على عدد كبير من الإعدادات التي يمكن أن تؤثر في طريقة عمل الهاتف، لذلك من الأفضل عدم تغيير أي خيار آخر لا تعرف وظيفته.
ولجعل واجهة أندرويد تبدو أسرع، توجه إلى قسم Drawing، وستجد 3 إعدادات مرتبطة بسرعة الرسوم المتحركة، وهي Window animation scale وTransition animation scale وAnimator duration scale.
غيّر قيمة الإعدادات الثلاثة من القيمة الافتراضية إلى 0.5x، وعندها ستصبح معظم الرسوم المتحركة في واجهة الهاتف أقصر، ما يجعل الانتقال بين القوائم والتطبيقات يبدو أسرع بشكل واضح.
لكن من المهم معرفة أن هذه الطريقة لا تزيد سرعة المعالج أو تجعل التطبيقات تنفذ المهام الحسابية بشكل أسرع فعليا، وإنما تغير الطريقة التي يشعر بها المستخدم أثناء استخدام الهاتف.
فعند فتح تطبيق أو الانتقال بين التطبيقات والقوائم، تستغرق الرسوم المتحركة وقتا أقل، وبالتالي يبدو الهاتف أكثر سرعة واستجابة، خصوصا عند التنقل بشكل متكرر بين أجزاء الواجهة.
ويستخدم بعض مستخدمي أندرويد هذا التعديل منذ سنوات للحصول على واجهة تبدو أسرع، لكن تقليل الرسوم المتحركة ليس بالضرورة الخيار المناسب لكل هاتف.
فالرسوم المتحركة لا تستخدم فقط لإضفاء مظهر أكثر حيوية على الواجهة، وإنما تساعد أيضا في إخفاء فترات التحميل القصيرة وجعل الانتقالات بين الشاشات أكثر سلاسة، ولذلك قد تبدو التجربة أقل راحة على بعض الأجهزة الاقتصادية إذا أصبحت الرسوم المتحركة أسرع من الوقت الذي تحتاجه التطبيقات والقوائم حتى تصبح جاهزة.
كما تختلف مدة الرسوم المتحركة من واجهة أندرويد إلى أخرى، فقد تكون الرسوم في واجهة Pixel UI من جوجل أطول نسبيا مقارنة ببعض الواجهات الأخرى، وبالتالي قد يكون خفضها إلى 0.5x أكثر وضوحا، بينما تعتمد OxygenOS على هواتف وان بلس رسوما متحركة أسرع قليلا بشكل افتراضي، ما يعني أن تقليلها إلى النصف قد لا يكون ضروريا للجميع.
ومع ذلك، يمكن أن يظهر الفرق بشكل ملحوظ حتى على بعض الهواتف الرائدة، خصوصا للمستخدم الذي يتنقل باستمرار بين التطبيقات والقوائم.
ولا يقتصر الأمر على تسريع الرسوم المتحركة، إذ يسمح أندرويد أيضا بزيادة مدتها، وقد يفضل بعض المستخدمين الانتقالات الأبطأ لأنها تمنح الواجهة مظهرا أكثر هدوءا وتتيح رؤية حركة العناصر أثناء ظهورها واختفائها.
ومن المهم أيضا الانتباه إلى أن تعطيل مفتاح خيارات المطور بالكامل يعيد إعدادات سرعة الرسوم المتحركة إلى قيمها الافتراضية، لذلك إذا اختفت التغييرات التي أجريتها في وقت لاحق، فقد يكون السبب هو إيقاف خيارات المطور وليس وجود مشكلة في الهاتف.

إرسال تعليق