واصلت بيتكوين تراجعها خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتعمق خسائرها المسجلة في الجلسة السابقة، بعدما رفض مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون كلاريتي الخاص بتنظيم العملات المشفرة، بالتزامن مع حالة من الحذر في الأسواق قبل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وانخفض سعر بيتكوين بنسبة 1.8% ليصل إلى 75,893.10 دولار، بينما بقيت سوق العملات المشفرة تحت ضغط واضح مع تصاعد المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما زاد من حالة الترقب لدى المستثمرين.
وجاءت الضغوط الجديدة على سوق العملات المشفرة بعد رفض مجلس الشيوخ الأمريكي مساء الثلاثاء مشروع قانون كلاريتي بفارق ضئيل، بعدما صوت 49 عضوًا لصالحه مقابل 50 عضوًا ضده، في خطوة زادت من حالة عدم اليقين حول إمكانية إقرار إطار تنظيمي شامل للعملات المشفرة في الولايات المتحدة خلال الفترة القريبة المقبلة.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دعمت مشروع القانون باعتباره إطارًا تنظيميًا شاملًا لقطاع العملات المشفرة، إلا أن مناقشاته تأخرت نتيجة خلافات حول قواعد منع التداول الداخلي من جانب المسؤولين الفيدراليين، إضافة إلى أحكام مرتبطة بمدفوعات العائد على العملات المستقرة.
ورغم أن نتيجة التصويت الأخيرة لا تمنع إعادة طرح مشروع القانون خلال جلسات لاحقة، فإن فرص تمريره على المدى القريب تبدو محدودة، وهو ما انعكس سريعًا على تحركات العملات المشفرة، في ظل توقعات سابقة بأن إقرار القانون كان سيمنح القطاع مزيدًا من الوضوح بشأن القواعد التنظيمية التي تحكم نشاطه.
وفي المقابل، يرى بعض مؤيدي العملات المشفرة، ومن بينهم الرئيس التنفيذي لشركة كوين بيس براين أرمسترونج، أن الجهات التنظيمية الأمريكية، وعلى رأسها هيئة الأوراق المالية والبورصات وهيئة تداول العقود الآجلة للسلع، ما زالت قادرة على وضع قواعد تنظيمية مشابهة لقطاع العملات المشفرة دون الحاجة إلى تشريع جديد من الكونجرس.
ولم تقتصر الخسائر على بيتكوين، إذ تراجعت معظم العملات المشفرة خلال تعاملات اليوم، في وقت يفضل فيه المستثمرون الابتعاد عن المخاطرة وانتظار ما سيصدر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من اليوم.
وتتوقع الأسواق على نطاق واسع رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بينما تتركز الأنظار على توجيهات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش بشأن المسار المحتمل للسياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار التضخم الأمريكي فوق المستوى المستهدف البالغ 2%.
وتشكل أسعار الفائدة المرتفعة ضغطًا على الأصول التي تحمل مستويات مرتفعة من المخاطر، ومن بينها العملات المشفرة، إذ تجعل الاستثمارات ذات الطابع المضاربي أقل جاذبية مقارنة بالأصول التي توفر عوائد ثابتة.
وتراجعت إيثر، ثاني أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية، بنسبة 2.7% إلى 2,407.47 دولار، بينما هبطت XRP بنحو 7%، لتواصل خسائرها الحادة التي بدأت عقب التصويت على مشروع قانون كلاريتي.
كما انخفضت سولانا وكاردانو بأكثر من 3% لكل منهما، في حين تراجعت BNB بنسبة 0.1%. وفي سوق العملات المشفرة الميمية، هبطت دوجكوين بنسبة 2.7%، بينما تراجعت عملة ترامب الرقمية بنسبة 4%، لتبقى السوق بأكملها تحت ضغط واضح مع استمرار حالة الترقب بشأن المسار التشريعي للعملات المشفرة وقرار الفيدرالي.
.jpg)
إرسال تعليق