أحدث الأخبار

الذكاء الاصطناعي يحسن توقعات الطقس

صفحة فيسبوك
تابع الآن
إكس (تويتر)
تابع على X
ثريدز
تابع الآن
قناة واتساب
انضم الآن


 تمكن باحثون من تحسين دقة توقعات الطقس للفترات الممتدة من أسبوعين إلى 6 أسابيع، بالاعتماد على تقنية ذكاء اصطناعي تتعلم من أخطاء نماذج التنبؤ السابقة وتستخدمها لتطوير التوقعات اللاحقة، في خطوة قد تمنح قطاعات حيوية وقتًا أطول للاستعداد للتغيرات الجوية والأحداث المتطرفة.

وتعتمد التقنية الجديدة على مقارنة توقعات الطقس بما حدث فعليًا، ثم تحليل الفروق بينهما واستخلاص الأنماط التي تساعد على تصحيح التوقعات المستقبلية. وتعمل هذه التقنية كطبقة إضافية تُدمج مع نماذج التنبؤ، بهدف تحسين نتائجها بدلًا من استبدالها بالكامل.

وأظهرت الاختبارات تحسنًا في أداء التوقعات، بما في ذلك التنبؤ ببعض حالات الطقس المتطرف. وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة للقطاعات التي تحتاج إلى وقت كافٍ للتخطيط والاستعداد، مثل الزراعة والطاقة وإدارة الطوارئ، إذ يمكن أن يساعد الحصول على مؤشرات مبكرة في اتخاذ قرارات أفضل بشأن الموارد والاستعدادات اللازمة.

وتكمن أهمية التنبؤ بالطقس قبل أسابيع في أن القرارات المتاحة خلال هذه الفترة تختلف عن الإجراءات التي يمكن اتخاذها قبل ساعات قليلة من وصول موجة برد أو اضطراب جوي. فالمهلة الإضافية قد تتيح مراجعة المخزون وتجهيز المعدات وتوزيع الموارد، بدلًا من الانتظار حتى تصبح الاستجابة أكثر صعوبة وضيقًا في الوقت.

لكن الاستفادة من هذه التوقعات لا تعتمد على معرفة ما إذا كان الحدث سيقع بصورة مؤكدة، بل على فهم احتمالات حدوثه وموازنتها مع تكلفة الاستعداد أو مخاطر التأخر في اتخاذ القرار. ويمكن تحديث الإجراءات تدريجيًا مع اقتراب الموعد وظهور بيانات جديدة تساعد على توضيح الحالة الجوية المتوقعة.

ووفقًا لتقرير نشره موقع MIT News، نُشرت الدراسة في مجلة Nature تحت عنوان «تطوير التنبؤ بالطقس من أسبوعين إلى 6 أسابيع باستخدام التعلم الآلي». واختبر الباحثون طبقة التصحيح الجديدة مع نماذج متعددة للتنبؤ بالطقس، في محاولة لمعرفة مدى قدرتها على تحسين النتائج عند دمجها مع الأنظمة المستخدمة بالفعل.

وحقق نظام يجمع بين توقعات النماذج وطبقة التصحيح المدعومة بالتعلم الآلي المركز الأول في مسابقة نظمها المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، وهو ما يعزز أهمية النهج الذي اعتمده الفريق في تطوير التوقعات بعيدة المدى.

ومن الجوانب المهمة في هذا التطور أن الباحثين أتاحوا الشفرة البرمجية الخاصة بالنظام، كما أوضحوا أن تشغيل النموذج الناتج لا يتطلب استخدام حاسوب عملاق، الأمر الذي قد يسهل الاستفادة من التقنية دون الحاجة إلى بنية حوسبة فائقة التكلفة.

ومع ذلك، لا تعني هذه النتائج القدرة على تحديد موعد كل عاصفة أو معرفة كمية الأمطار التي ستسقط في شارع معين بعد 6 أسابيع، لأن التوقعات الجوية خلال هذه الفترة تظل احتمالية، وتعمل على تقدير فرص حدوث مجموعة من الحالات الجوية بدلًا من تقديم نتائج مؤكدة لكل موقع وتوقيت.

ويمكن الاستفادة من هذه التوقعات عبر ربط مستويات الاحتمال بإجراءات عملية قابلة للتعديل، مثل فحص المخزون أو تجهيز الموارد أو متابعة تحديثات النشرات الجوية. كما تبرز أهمية توضيح درجة الاحتمال والفترة الزمنية التي تغطيها التوقعات عند نشر المعلومات، حتى يتمكن الجمهور من فهم النتائج بصورة صحيحة، دون التعامل مع التحسن في دقة التنبؤ على أنه ضمان لوقوع حدث جوي محدد.

التعليقات

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.