أحدث الأخبار

الذكاء الاصطناعي يفاقم أزمة النفايات الإلكترونية عالميًا

صفحة فيسبوك
تابع الآن
إكس (تويتر)
تابع على X
ثريدز
تابع الآن
قناة واتساب
انضم الآن


 تشهد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي توسعًا متسارعًا حول العالم، مدفوعة بالنمو الكبير في الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، لكن هذا التوسع يفتح في الوقت نفسه بابًا لمشكلة بيئية متزايدة، تتمثل في الكميات الضخمة من النفايات الإلكترونية الناتجة عن الأجهزة والمكونات التي تحتاج إلى الاستبدال والتحديث بشكل مستمر.

ووفق تقرير جديد صادر عن شبكة بازل للعمل BAN، فإن حجم النفايات الإلكترونية المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يكون أكبر بكثير من التقديرات السابقة، بعدما شمل التحليل مختلف المعدات المستخدمة داخل مراكز البيانات، بدلًا من التركيز على وحدات معالجة الذكاء الاصطناعي وحدها.

ويقدر التقرير أن النفايات الإلكترونية الناتجة عن طفرة الذكاء الاصطناعي قد تصل بحلول عام 2050 إلى ما يعادل 23 مليون حاوية شحن بطول 40 قدمًا، وهو حجم ضخم يمكن أن يكفي، إذا صُفت الحاويات جنبًا إلى جنب، للدوران حول العالم عدة مرات.

ولا تعتمد البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على نوع واحد من المعدات، بل تحتاج مراكز البيانات إلى كميات كبيرة من الأجهزة المتخصصة، تشمل الخوادم ووحدات معالجة الرسومات ومعدات الشبكات وأنظمة التخزين والطاقة والتبريد، ومع استمرار تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وتحديث البنية التحتية، قد تصبح بعض هذه المكونات قديمة خلال فترات زمنية أقصر.

وحذر جيم بوكيت، مؤسس قسم التحقيقات في شبكة BAN، من أن تجاهل الشركات والحكومات التخطيط للتعامل مع هذه الكميات المتزايدة من النفايات الإلكترونية قد يحول التوسع في الذكاء الاصطناعي إلى مشكلة بيئية خطيرة، خصوصًا مع استمرار الاستثمار في مراكز البيانات وتوسيع قدراتها.

وتأتي هذه المخاوف في وقت يواجه فيه العالم أزمة قائمة بالفعل في مجال النفايات الإلكترونية، إذ أنتج العالم نحو 68.3 مليون طن منها خلال عام 2022، وفق بيانات الأمم المتحدة، بينما لا تخضع سوى نسبة تقل عن ربع هذه الكمية لإعادة التدوير.

ولا تتوقف المخاطر عند حجم النفايات المتراكمة، إذ يحذر التقرير من أن التخلص غير السليم من المعدات الإلكترونية قد يؤدي إلى إطلاق مواد سامة، من بينها الرصاص والكروم، وهو ما قد يشكل تهديدًا للبيئة وللعاملين في مواقع تفكيك النفايات والتعامل معها.

ومع استمرار بناء مراكز بيانات جديدة لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي، تزداد أهمية التعامل مع المعدات المستخدمة باعتبارها جزءًا من دورة حياة طويلة، وليس مجرد أجهزة يتم استبدالها عند ظهور تقنيات أحدث.

ويرى التقرير أن إدارة دورة حياة المعدات وإعادة استخدامها وإعادة تدويرها ستكون عوامل مهمة للحد من الآثار البيئية الناتجة عن توسع الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع استمرار نمو البنية التحتية التي تعتمد عليها هذه التقنيات حول العالم.

التعليقات

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.