أصدرت منصة تيك توك تقريرها السنوي السادس الذي يحمل عنوان «TikTok Next 2026»، والذي يسلط الضوء على الاتجاهات الثقافية والتجارية في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وباكستان وجنوب آسيا. يكشف التقرير عن تحول جذري في سلوك الجمهور، حيث يتجه المستخدمون من نمط الاستهلاك غير النشط إلى تفاعل أكثر وعياً وعاطفية، مما يحمل في طياته تداعيات هامة على استراتيجيات العلامات التجارية في عام 2026، وفقاً لبيان صحافي تلقت البوابة التقنية نسخة منه.
يقدم التقرير مفهوم «الحَدْس الفريد» كجوهر ثقافي رئيسي لعام 2026، مع إعادة التركيز على دوافع أساسية مثل الرغبة في التواصل، والفضول، والرغبة في الظهور. يشير التقرير إلى أن الضغوط الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية قد أدت إلى تفضيل أكبر لدى المستخدمين للأصالة والمعنى والقيمة في تفاعلاتهم، سواء في التواصل أو التسوق أو البحث عن الجديد.
تستند رؤية تيك توك في هذا التقرير إلى بيانات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تُترجم إلى سلوكيات ملموسة على المنصة من خلال الإبداع البشري والحوار والتفاعل المجتمعي. تستفيد المنصة من قاعدة مستخدمين عالمية تتجاوز مليار شخص، مما يعزز قدرتها على التأثير.
يحدد تقرير «TikTok Next 2026» ثلاثة مؤشرات رئيسة تُشكل سلوك الجمهور خلال السنوات القادمة. المؤشر الأول هو «المعلومات الأساسية: تفوق التواصل الحقيقي على الخيال»، حيث يصف التقرير تحولاً نحو الصدق ومشاركة اللحظات الحياتية العفوية بدلاً من المحتوى المعدل بشكل مفرط. تُظهر البيانات أن العلامات التجارية التي تعكس مشاعر الناس الحقيقية تعزز الثقة والولاء، ويستشهد التقرير بتجربة «هيئة السياحة في أبوظبي» على تيك توك كمثال ناجح، حيث اعتمدت الهيئة على مشاركة تجارب سفر واقعية تسلط الضوء على الجوانب الثقافية والترفيهية.
المؤشر الثاني يتمثل في «تحوُّل مسار الجمهور بدافع الفضول»، حيث أصبحت تيك توك تُعتبر قناة رئيسة لاكتشاف العلامات التجارية. يُمكن للمستخدمين أن يبدأوا بتوجه معين ثم يكتشفوا اهتمامات جديدة عبر المحتوى المتنوع والتعليقات. يُشير التقرير إلى أن هذه العملية غير خطية، مما يتيح للمستخدمين الانتقال بين مجتمعات وثقافات مختلفة، مما يفتح أمام العلامات التجارية أبواباً جديدة للتفاعل مع الجمهور.
أما المؤشر الثالث، فهو «العائد على الاستثمار (ROI) العاطفي»، حيث يربط التقرير بين قرارات الشراء والمعاني العميقة ومصداقية المجتمع وتأثير المؤثرين الموثوقين. يُظهر التقرير أن المستهلكين قد يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي للبحث عن المعلومات، لكنهم يتوجهون إلى تيك توك للحصول على سياق إنساني يُعزز الثقة ويضيف بعداً ترفيهياً لقراراتهم الشرائية.
يوضح البيان أن تجارب مثل «بروبرتي فايندر» في المنطقة، التي تعاونت مع صناع محتوى على تيك توك، قد نجحت في تعزيز الوعي بالعلامة التجارية وزيادة التفاعل من خلال محتوى أصيل يتماشى مع القيم المستهدفة. وقد ساهمت الحملة #PFforEveryLife في تعزيز الانتماء والثقة، الأمر الذي أدى إلى زيادة ملحوظة في تنزيل التطبيق.
وفي هذا السياق، يؤكد شادي قنديل، المدير العام لحلول الأعمال العالمية في تيك توك لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ووسط وجنوب آسيا، أن العلامات التجارية يجب أن تتكيف مع التحولات المتزايدة في طرق التواصل عبر الإنترنت. ستمنح هذه الديناميكية الفرصة للعلامات التجارية لتعزيز المشاركة الفعالة وعدم الاكتفاء بالظهور السطحي، بل الانخراط بطرق تفاعلية تتوافق مع ثقافة الجمهور.
يستند تقرير «تيك توك للمستقبل 2026» إلى مجموعة متنوعة من الأدوات التسويقية والتحليلية، مثل «TikTok Market Scope» و«TikTok One Content Suite» و«Symphony Creative Studio»، مما يتيح للمسوّقين الانتقال بسرعة من مرحلة الفكرة إلى التنفيذ الفعلي.

إرسال تعليق