× إشترك في قناتنا على واتساب
أحدث الأخبار

موجة تسريحات ضخمة تضرب قطاع التكنولوجيا بسبب الذكاء الاصطناعي

صفحة فيسبوك
تابع الآن
إكس (تويتر)
تابع على X
ثريدز
تابع الآن
قناة واتساب
انضم الآن


 يشهد قطاع التكنولوجيا الأمريكي واحدة من أشد موجات تسريح الموظفين في السنوات الأخيرة، بعدما أعلنت شركات كبرى عن تقليص واسع في القوى العاملة خلال مارس 2026، لتصل أعداد الوظائف المفقودة في الولايات المتحدة إلى 60620 وظيفة خلال شهر واحد فقط، في مشهد يعكس تحولات عميقة يفرضها تصاعد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في سوق العمل.

ووفق تقرير نشره موقع Forbes استنادا إلى بيانات شركة Challenger Gray and Christmas الصادرة في أبريل 2026، فقد ارتفعت عمليات التسريح بنسبة 25% مقارنة بشهر فبراير الذي سجل 48307 حالات، بينما تصدر قطاع التكنولوجيا قائمة الأكثر تضررا بخسارة أكثر من 18720 وظيفة في مارس وحده، كما تجاوز إجمالي الوظائف المقلصة في الربع الأول من 2026 حاجز 52000 وظيفة تقنية، في حين صنفت التقارير الذكاء الاصطناعي كأحد الأسباب الرئيسية لهذه الموجة، حيث جرى ذكره في نحو ربع تقارير التسريح.

شركات كبرى في قلب التحولات

لا تقتصر هذه الموجة على الشركات الصغيرة أو المتوسطة بل تمتد إلى عمالقة التكنولوجيا حول العالم، إذ نفذت شركة Block التي يقودها جاك دورسي عمليات تسريح شملت ما يقارب نصف موظفيها، بينما خفضت شركة Atlassian نحو 10% من قوتها العاملة، وفي السياق ذاته أعلن مؤسس ميتا مارك زوكربيرغ دراسة تقليص يصل إلى 20% من الموظفين، في حين صرح الرئيس التنفيذي لشركة Salesforce مارك بينيوف بوضوح قائلا إنه يحتاج إلى عدد أقل من الموظفين، وهو تصريح يعكس تحولا لافتا في رؤية شركات كبرى تتجه بشكل متزايد نحو الاعتماد على الأتمتة والذكاء الاصطناعي، كما تشير التقارير إلى أن شركة أوراكل بقيادة لاري إليسون تسير بخطى متسارعة نحو استبدال جزء من الوظائف البشرية بالأدوات الذكية.

مخاوف عالمية وتحذيرات من المستقبل

ولا تقف تداعيات هذه الظاهرة عند الأرقام الحالية، إذ تتصاعد التحذيرات الدولية من تأثيرات أوسع خلال السنوات المقبلة، فقد حذر تقرير مستقبل الوظائف الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2025 من إمكانية فقدان ما يصل إلى 92 مليون وظيفة بحلول عام 2030 نتيجة توسع الأتمتة والذكاء الاصطناعي، كما أشار التقرير نفسه إلى أن نحو 100000 وظيفة تم فقدانها بالفعل بشكل مباشر بسبب التحول نحو الأنظمة الذكية.

ويرى خبراء الاقتصاد وسوق العمل أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تطور الذكاء الاصطناعي ذاته، بل في غياب خطط واضحة لإعادة تأهيل القوى العاملة وتمكينها من اكتساب مهارات جديدة تتناسب مع اقتصاد يعتمد بشكل متزايد على الأتمتة، ومع استمرار هذا التحول تبقى أسئلة مفتوحة حول قدرة الحكومات والشركات على إدارة هذا التغيير، وكيفية حماية العمال من تداعياته الاجتماعية والاقتصادية في المستقبل القريب.

التعليقات

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.