نجحت بيتكوين في استعادة مستوى 60 ألف دولار مجدداً بعد فترة من التراجع دفعتها إلى الهبوط دون هذا الحاجز النفسي المهم، وذلك في وقت تواصل فيه أسواق العملات الرقمية تسجيل تقلبات حادة أثرت على المحافظ الاستثمارية والأصول الرقمية المختلفة.
وجاء هذا التعافي بالتزامن مع تحسن أداء أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعدما تعرضت لضغوط خلال بداية الأسبوع، وهو ما ساهم في تعزيز حالة التفاؤل داخل الأسواق ودعم حركة الشراء في بعض الأصول الرقمية.
وكانت بيتكوين قد تراجعت إلى نحو 59200 دولار قبل أن ترتد صعوداً إلى قرابة 60700 دولار، ورغم هذا الارتفاع فإن العملة ما زالت تسجل أداءً أسبوعياً متراجعاً، في حين واصلت عملات رقمية رئيسية أخرى مثل إيثريوم وسولانا وإكس آر بي خسائرها خلال الفترة الأخيرة.
كما تعرضت بعض العملات البديلة لضغوط أكبر، ومن بينها دوج كوين التي سجلت تراجعاً ملحوظاً، بينما برزت ترون كواحدة من العملات القليلة التي تمكنت من تحقيق مكاسب خلال الأسبوع.
ويعزو محللون الضغوط التي تواجه سوق العملات الرقمية إلى عدة عوامل متداخلة، من أبرزها استمرار خروج الأموال من صناديق الاستثمار الفورية المرتبطة ببيتكوين في الولايات المتحدة، إلى جانب تشدد السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، فضلاً عن قوة الدولار الذي وصل إلى أعلى مستوياته منذ أشهر.
وأدى ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة الأصول المقومة به بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، وهو ما ساهم في تراجع شهية المخاطرة وتقليص الإقبال على الأصول عالية التقلب مثل العملات الرقمية.
وفي الوقت نفسه، يرى مراقبون أن بيتكوين تقترب من متوسطها السعري طويل الأجل، وهو مستوى فني حساس ارتبط في دورات سابقة بفترات هبوط ممتدة استمرت لأشهر، الأمر الذي يثير مخاوف بعض المستثمرين من احتمال دخول السوق في مرحلة ركود طويلة تعرف بين المتداولين باسم شتاء العملات الرقمية.
ورغم التحسن الأخير، لا تزال الأنظار تتجه نحو بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، والتي قد تلعب دوراً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على حركة الدولار واتجاهات المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات الرقمية وعلى رأسها بيتكوين.

إرسال تعليق