تبحث مجموعة فولكس فاغن الألمانية عن خطة غير تقليدية تقضي بإنتاج طرازات سيارات مطورة في الصين داخل مصانعها في ألمانيا، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار الوظائف والحفاظ على معدلات التشغيل داخل منشآتها المحلية، في وقت يشهد فيه قطاع السيارات الأوروبي ضغوطا متصاعدة وغير مسبوقة.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تقارير تشير إلى نية المجموعة تنفيذ إعادة هيكلة واسعة قد تشمل شطب نحو 100000 وظيفة حول العالم، إضافة إلى احتمالات إغلاق 4 مصانع تجميع داخل ألمانيا، وسط تراجع في الأداء التشغيلي وتزايد المنافسة في السوق العالمية.
وقال رئيس وزراء ولاية ساكسونيا السفلى أولاف لايز، بحسب رويترز، إن فكرة تصنيع المركبات المطورة في الصين داخل ألمانيا قد تسهم في تعزيز استقرار التشغيل وحماية الوظائف، مؤكدا أن الولاية التي تمتلك 20% من حقوق التصويت داخل الشركة تدعم جذب مزيد من الإنتاج إلى أوروبا بدلا من التوسع خارجها، في ظل الحاجة إلى حلول عملية لمواجهة المنافسة المتزايدة.
وتواجه صناعة السيارات الأوروبية ضغوطا متصاعدة نتيجة صعود الشركات الصينية في قطاع السيارات الكهربائية، إلى جانب ضعف الطلب في الأسواق الأوروبية، ما زاد من حدة الأزمة التي تواجهها الشركات التقليدية الكبرى.
وتشير تقارير إلى أن فولكس فاغن تدرس شطب ما يصل إلى 100000 وظيفة عالميا، وهو ضعف الأرقام السابقة، مع احتمال إغلاق 4 مصانع رئيسية تشمل هانوفر وتسفيكاو وإمدن وموقع أودي في نيكارسولم، في إطار خطة لإعادة ضبط هيكلها التشغيلي.
وأوضح متحدث باسم الشركة أن نموذج العمل القائم على التطوير في ألمانيا والإنتاج في أوروبا ثم التصدير عالميا لم يعد مستداما، خصوصا مع ارتفاع الرسوم الجمركية والتشريعات التنظيمية التي تزيد من التكاليف التشغيلية.
وتكشف البيانات المالية عن تراجع أرباح فولكس فاغن التشغيلية بنسبة 14% خلال الربع الأول من عام 2026 لتصل إلى 2.5 مليار يورو، إلى جانب هبوط أسهمها إلى أدنى مستوى منذ 16 عاما، ما يعكس حجم التحديات الحالية.
وفي سياق متصل، تدرس شركة بورشه التابعة للمجموعة نقل إنتاج طراز كايين من سلوفاكيا إلى مصنعها في لايبزيغ بألمانيا بهدف رفع كفاءة الإنتاج.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه فولكس فاغن وصناعة السيارات الأوروبية مرحلة حرجة، مع تصاعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الكهربائية وتراجع الطلب وارتفاع التكاليف، ما يدفع الشركات إلى إعادة هيكلة واسعة للحفاظ على قدرتها التنافسية.

إرسال تعليق