تستخدم بلدية روما أساور إلكترونية حديثة لمتابعة كبار السن عن بُعد خلال موجة الحر الشديدة التي تضرب أوروبا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرعاية الصحية والحد من المخاطر التي تهدد الفئات الأكثر هشاشة خلال ارتفاع درجات الحرارة.
وتعتمد هذه الأساور على تقنيات ذكية تقيس معدل ضربات القلب وأنماط النوم وحركة الشخص داخل المنزل وخارجه، كما تتيح إمكانية طلب المساعدة في حالات الطوارئ بشكل فوري، ضمن نظام متابعة مستمر يربط المستخدمين بفرق اجتماعية مختصة تتابع البيانات وتقوم بالتواصل اليومي مع المشاركين.
وبحسب تقرير نشرته رويترز، تشمل المبادرة نحو 700 شخص في العاصمة الإيطالية روما، وتأتي ضمن خطة دعم واسعة تبلغ قيمتها 400 مليون يورو أطلقتها البلدية العام الماضي بتمويل من الاتحاد الأوروبي عقب الجائحة، بهدف تعزيز خدمات الرعاية الاجتماعية لكبار السن الذين يعيشون بمفردهم.
وتؤكد السلطات المحلية أن هذه الأساور تمثل أداة وقائية مهمة خاصة خلال موجات الحر التي قد تصل فيها درجات الحرارة في المدينة إلى أواخر الثلاثينات، حيث يمكن للنظام رصد حالات السقوط وتتبع الحركة ومراقبة المؤشرات الحيوية وإرسال تنبيهات فورية عند حدوث أي خطر محتمل.
وتشير رويترز إلى أن البرنامج واجه بعض التحديات المرتبطة بمخاوف الخصوصية، ما أدى إلى انسحاب عدد من المشاركين، إذ بقي 45 شخصا فقط من أصل 70 شخصا انضموا في البداية عبر إحدى الصيدليات المحلية.
وفي المقابل، تؤكد منسقة البرنامج أن الأجهزة لا تتضمن أي كاميرات داخل المنازل، في محاولة لطمأنة المشاركين بشأن حماية بياناتهم، مشيرة إلى أن فرق المتابعة تعمل من الاثنين إلى الجمعة بين الساعة 8:30 صباحا و7 مساء، بينما يتم تحويل التنبيهات في الليل وخلال عطلات نهاية الأسبوع إلى أقارب المستخدمين عبر تطبيق مخصص على الهواتف المحمولة، لضمان استمرار الرعاية حتى خارج أوقات العمل الرسمية.

إرسال تعليق