× إشترك في قناتنا على واتساب
أحدث الأخبار

أنثروبيك تتحرك نحو واشنطن لاحتواء أزمة نماذج الذكاء الاصطناعي مع البيت الأبيض

صفحة فيسبوك
تابع الآن
إكس (تويتر)
تابع على X
ثريدز
تابع الآن
قناة واتساب
انضم الآن


 في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين قطاع الذكاء الاصطناعي والإدارة الأميركية، أوفدت شركة أنثروبيك عدداً من كبار موظفيها التقنيين إلى العاصمة واشنطن لإجراء محادثات مباشرة مع مسؤولين في البيت الأبيض، في محاولة للتوصل إلى تسوية للخلاف الذي أدى إلى إيقاف أقوى نماذجها Mythos 5 وFable 5 عن الخدمة، وفق ما أورده موقع أكسيوس.

وتأتي هذه التحركات بعد قيود تصدير صارمة فرضتها الإدارة الأميركية على أحدث نماذج الشركة، بدافع مخاوف تتعلق بالأمن القومي وسلامة تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وسط اتهامات داخلية بأن أنثروبيك لم تتعامل بالجدية الكافية مع تلك المخاوف.

وبحسب التقرير، فإن الشركة بدأت بالفعل فتح قنوات تواصل مبكرة مع الإدارة الأميركية عبر اجتماعات افتراضية منذ أول اتصال رسمي جرى يوم الجمعة الماضي، في محاولة لتخفيف حدة الأزمة وإعادة بناء الثقة بين الطرفين.

وتشير مصادر من الجانبين إلى وجود رغبة مشتركة في التوصل إلى حل، ما يعكس اتجاهاً نحو تسوية محتملة تحفظ مصالح الشركة وتطمئن الجهات التنظيمية في واشنطن.

مخاوف أمنية تضع الصين في قلب الجدل

في موازاة ذلك، برزت تقارير إعلامية جديدة تسلط الضوء على سبب محتمل وراء تشديد القيود الأميركية على نماذج أنثروبيك المتقدمة، إذ أشار موقع سيمافور إلى أن قرار فرض القيود على نموذج Mythos قد يكون مدفوعاً جزئياً بمخاوف من إمكانية وصول جهات مرتبطة بالصين إلى هذه النماذج.

وتكمن الخطورة، وفق هذه المخاوف، في احتمال استغلال القدرات المتقدمة للنموذج بشكل مباشر، أو استخدام تقنية التقطير Distillation لإعادة إنتاج قدراته داخل نماذج أخرى أقل تطوراً، وهي تقنية تعتمد على تدريب نموذج جديد عبر مخرجات نموذج أقوى لمحاكاة سلوكه.

ورغم ذلك، لم يصدر تأكيد رسمي من البيت الأبيض بشأن ارتباط القضية بالصين، كما أن ديفيد ساكس مستشار الرئيس الأميركي للذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية لم يشر إلى هذا الاحتمال بشكل مباشر، مكتفياً بالحديث عن مخاوف تتعلق بمحاولات تجاوز الحواجز الأمنية للنماذج، وهي اتهامات نفتها أنثروبيك بشكل قاطع.

من جهتها، أوضحت الشركة عبر متحدث رسمي أن مسألة الصين لم تُطرح خلال المناقشات التي سبقت فرض القيود على النموذجين، في إشارة إلى اختلاف الروايات بين الطرفين حول خلفيات القرار.

حوادث سابقة تعيد الجدل حول أمن النماذج

القضية الحالية أعادت إلى الواجهة سجل أنثروبيك في التعامل مع قضايا الوصول غير المصرح به إلى نماذجها المتقدمة، إذ سبق للشركة أن وصفت نموذج Mythos بأنه شديد الخطورة لدرجة تمنع إتاحته للعامة.

ومع ذلك، كشفت تقارير سابقة أن مجموعة على منصة ديسكورد تمكنت من الوصول إلى النموذج لمدة أسبوعين قبل أن يتم اكتشاف الأمر وإيقافه، ما أثار تساؤلات حول مستوى الحماية والأمان في تلك الأنظمة.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن المفاوضات بين أنثروبيك والبيت الأبيض ما تزال مستمرة، وسط تباين واضح في تفسير أسباب الأزمة، بين مخاوف أمنية تتعلق بقدرة النماذج على تجاوز القيود، ومخاوف أخرى مرتبطة بإمكانية تسرب تقنيات الذكاء الاصطناعي الأميركية المتقدمة إلى جهات أجنبية، بينها جهات مرتبطة بالصين.

ومع استمرار الاتصالات بين الطرفين، يبدو أن ملف تنظيم الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة يدخل مرحلة أكثر حساسية، مع تصاعد الجدل حول حدود الأمان، وسبل التحكم في أكثر التقنيات تطوراً في هذا القطاع سريع النمو.

التعليقات

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.