× إشترك في قناتنا على واتساب
أحدث الأخبار

بايت دانس تتجه لصناعة المعالجات المركزية لتقوية بنيتها في الذكاء الاصطناعي

صفحة فيسبوك
تابع الآن
إكس (تويتر)
تابع على X
ثريدز
تابع الآن
قناة واتساب
انضم الآن


 تستعد شركة بايت دانس الصينية للدخول إلى مجال تصنيع المعالجات المركزية الخاصة بها، في خطوة تعكس التحولات الكبيرة داخل صناعة الذكاء الاصطناعي عالميا، وذلك بهدف دعم بنيتها التحتية المتسارعة وتلبية الطلب المتزايد على خدماتها المستقبلية في هذا القطاع، وفقا لتقرير وكالة رويترز.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه سوق التقنية سباقا متصاعدا بين كبرى الشركات العالمية، حيث لم يعد تصنيع المعالجات حكرا على شركات تقليدية مثل إنفيديا وإنتل، بل انضمت إليه أسماء ضخمة مثل مايكروسوفت وجوجل وأمازون، التي بدأت جميعها في تطوير شرائحها الخاصة لتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين.

ويعود هذا التوجه الجديد إلى التحول في طريقة عمل نماذج الذكاء الاصطناعي، حيث لم تعد عملية التدريب تعتمد بشكل كامل على الشرائح الرسومية كما في السابق، بل أصبحت تعتمد بشكل أكبر على المعالجات المركزية وتقنيات الاستدلال الحديثة، التي تغير طريقة معالجة البيانات واستخدامها.

وبحسب تقرير رويترز، فإن بايت دانس ستتعاون مع عدد من الشركات الخارجية للمساعدة في تطوير معالجاتها، ومن بينها شركة إيه آر إم التابعة لمجموعة سوفت بنك اليابانية، في خطوة تهدف إلى الاستفادة من خبراتها في تصميم المعمارية الحديثة للشرائح.

كما تدرس الشركة خيارا آخر يتمثل في الاعتماد على معمارية آر آي إس سي في مفتوحة المصدر، وهو توجه يعكس بحثها عن بنية تقنية مرنة تتناسب مع متطلبات مراكز البيانات الضخمة التي تعتمد عليها في تشغيل تطبيقاتها وخدماتها السحابية.

تغيرات في طريقة تدريب الذكاء الاصطناعي

يمثل الانتقال نحو تقنية الاستدلال أحد أهم التطورات الحديثة في عالم الذكاء الاصطناعي، وهي طريقة تعتمد على تمكين النماذج من استخدام الأنماط التي تعلمتها سابقا لتفسير بيانات جديدة والتنبؤ بها بشكل أكثر دقة، بدل الاكتفاء بالتعرف على الأنماط فقط كما في أساليب التدريب التقليدية.

هذا التحول جعل الحاجة إلى قوة حوسبة مختلفة أمرا ضروريا، حيث لم تعد المعالجات الرسومية وحدها كافية، بل أصبح الاعتماد على المعالجات المركزية جزءا أساسيا من البنية التحتية الجديدة، وهو ما يفسر دخول شركات التكنولوجيا الكبرى في سباق تطوير شرائحها الخاصة.

هذا التغير يضع ضغوطا متزايدة على الشركات المسيطرة على سوق الشرائح، وعلى رأسها إنفيديا التي استفادت خلال السنوات الماضية من الطلب الهائل على المعالجات الرسومية في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، لكن الاتجاه الجديد قد يعيد تشكيل ميزان القوى في هذا القطاع.

كما يتوافق هذا الاتجاه مع تحذيرات سابقة من الرئيسة التنفيذية لشركة إيه إم دي ليزا سو، التي أشارت إلى أن الطلب على المعالجات المركزية قد يرتفع بوتيرة تفوق التوقعات، خصوصا مع استمرار التحديات في سلاسل توريد شرائح الذاكرة، وفقا لرويترز.

شراكات خارجية وتوسع في التصنيع

وتشير تقارير تقنية إلى أن بايت دانس، المالكة لتطبيق تيك توك وتطبيق كاب كات، لن تعتمد على فرق داخلية بالكامل في تصميم المعالجات، نظرا لعدم امتلاكها خبرة مسبقة في هذا المجال، بل ستلجأ إلى شراكات مع شركات متخصصة لتطوير هذه الشرائح.

ومن بين هذه الجهات شركة صينية ناشئة تدعى إنوستار، والتي تعمل على تطوير تقنيات مشابهة لشركات متقدمة في هذا المجال، وقد سبق أن استثمرت فيها بايت دانس في وقت سابق، ما يعزز احتمالات التعاون بين الطرفين في المرحلة المقبلة.

كما يشير تقرير لموقع تومز هاردوير إلى أن سوق المعالجات قد يشهد ضغطا إضافيا في المستقبل، في ظل التحديات المتزايدة على سلاسل التوريد وارتفاع أسعار المعالجات من شركات مثل إنتل وإيه إم دي بنسبة تجاوزت ثلاثين في المئة خلال الفترة الأخيرة.

بايت دانس وتوسعها في الذكاء الاصطناعي

تعد بايت دانس واحدة من أكبر الشركات التقنية الصينية العاملة في مجالات المحتوى الرقمي والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وتمتلك مجموعة واسعة من التطبيقات والخدمات، من بينها تطبيقات المحادثة وحلول وكلاء الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى نموذجها الخاص لتوليد الفيديو المعروف باسم Seedance 2.0.

ومع دخولها مجال تصنيع المعالجات المركزية، تبدو الشركة في طريقها لتوسيع نفوذها التقني بشكل أكبر، بما يمنحها استقلالية أوسع في تشغيل بنيتها التحتية ويعزز قدرتها على المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي العالمي الذي يشهد تغيرات متسارعة.

التعليقات

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.