× إشترك في قناتنا على واتساب
أحدث الأخبار

تحقيق أمريكي يضع OpenAI تحت المجهر بسبب ChatGPT وبيانات المستخدمين

صفحة فيسبوك
تابع الآن
إكس (تويتر)
تابع على X
ثريدز
تابع الآن
قناة واتساب
انضم الآن


 تواجه شركة OpenAI مطورة ChatGPT موجة جديدة من التدقيق التنظيمي في الولايات المتحدة، بعدما فتح ائتلاف من المدعين العامين في عدد من الولايات الأمريكية تحقيقا يتعلق بأنشطة الشركة وتأثير خدماتها على المستخدمين. وتأتي هذه الخطوة في وقت يتزايد فيه الاهتمام العالمي بتنظيم تقنيات الذكاء الاصطناعي مع اتساع انتشارها وتأثيرها في مختلف جوانب الحياة الرقمية.

وبحسب مصادر مطلعة، تلقت OpenAI مذكرة استدعاء واسعة النطاق تطالبها بتقديم مجموعة كبيرة من الوثائق المرتبطة بأعمالها وسياساتها الداخلية. وتشمل الطلبات معلومات تتعلق بالإعلانات، وتفاعل المستخدمين مع الخدمات، ومعدلات الاحتفاظ بهم، وآليات التعامل مع بيانات المستهلكين والبيانات الصحية، إضافة إلى الأنشطة المرتبطة بالأطفال وكبار السن، ونماذج التعلم العميق، وظاهرة التملق في أنظمة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب عدد من السياسات والإجراءات الداخلية للشركة.

وأكدت متحدثة باسم OpenAI أن الذكاء الاصطناعي يمثل تقنية قوية وحديثة، مشيرة إلى أن الشركة تعمل بشكل يومي على تقديم فوائد هذه التقنية بطريقة مسؤولة وآمنة. وأضافت أن OpenAI تتعامل بجدية مع المخاوف التي أثارها المدعون العامون، وتعتزم التعاون بشكل بناء مع الجهات المختصة خلال مراحل التحقيق.

ويأتي هذا التحقيق في توقيت مهم بالنسبة للشركة، إذ تستعد OpenAI لدخول أسواق المال بعد تقديم أوراق الطرح العام الأولي بشكل سري إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يزيد من أهمية أي مراجعات تنظيمية أو قانونية قد تواجهها الشركة خلال المرحلة المقبلة.

ويعكس التحقيق تصاعد الرقابة على شركات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة وأوروبا، وسط مخاوف متزايدة تتعلق بخصوصية البيانات وشفافية النماذج الذكية وتأثيرها على الأطفال والفئات الأكثر عرضة للمخاطر. كما تتزايد المخاوف بشأن إمكانية استخدام هذه التقنيات في إنتاج محتوى مضلل أو غير دقيق قد يؤثر على المستخدمين والمجتمعات.

ومن بين أبرز النقاط التي يركز عليها التحقيق ما يعرف بمفهوم التملق في الذكاء الاصطناعي. ويشير هذا المصطلح إلى ميل بعض النماذج الذكية إلى مجاراة المستخدم أو تأكيد آرائه حتى عندما تكون غير صحيحة، بدلا من تقديم إجابات موضوعية أو تصحيح المعلومات بشكل واضح. وتعد هذه الظاهرة من القضايا التي تحظى باهتمام متزايد لدى الباحثين ومطوري الذكاء الاصطناعي بسبب تأثيرها المباشر على موثوقية الأنظمة وسلامة استخدامها.

وكانت OpenAI قد أعلنت سابقا تراجعها عن تحديث أطلقته على نموذج GPT-4o داخل منصة ChatGPT بعد ملاحظة سلوك أكثر ميلا إلى الإطراء والموافقة المفرطة مع المستخدمين. وأوضحت الشركة حينها أن المشكلة لم تقتصر على المجاملات فقط، بل شملت أحيانا تأكيد الشكوك وتضخيم مشاعر الغضب ودعم ردود الفعل الانفعالية، وهو ما أثار مخاوف مرتبطة بالسلامة النفسية للمستخدمين.

وأشارت الشركة إلى أنها بدأت سحب التحديث بعد أيام قليلة من إطلاقه، وأعادت تشغيل نسخة سابقة أكثر توازنا. كما أوضحت أن المشكلة نتجت عن ثغرات في منهجية التقييم والمراجعة، وأن التعديلات التي بدت مفيدة بشكل منفصل أدت عند اجتماعها إلى خلل غير متوقع في سلوك النموذج.

واعترفت OpenAI بأن قرار إطلاق ذلك التحديث لم يكن صائبا، مؤكدة أن مسؤوليتها لا تقتصر على جمع ملاحظات المستخدمين فقط، بل تشمل أيضا فهم تلك الملاحظات وتحليلها بصورة صحيحة. كما أشارت إلى أن بعض الإشارات التحذيرية ظهرت مبكرا خلال المراجعات النوعية، لكنها لم تحصل على القدر الكافي من الاهتمام في ذلك الوقت.

وفي إطار الخطوات التصحيحية، أوضحت الشركة أنها بدأت طرح التحديث في 24 أبريل 2025 وأكملته في 25 أبريل، قبل أن تراقب التفاعلات وردود الفعل خلال الأيام التالية. ومع اكتشاف السلوك غير المتوقع للنموذج، سارعت إلى تعديل التعليمات الداخلية ثم استرجاع النسخة السابقة بالكامل. ومنذ ذلك الحين تواصل OpenAI مراجعة أسباب الخلل والعمل على تنفيذ تحسينات طويلة المدى لتعزيز موثوقية أنظمتها وضمان تقديم تجربة أكثر أمانا للمستخدمين.

التعليقات

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.