أحدث الأخبار

الكابلات البحرية تصبح شريان الذكاء الاصطناعي الخفي

صفحة فيسبوك
تابع الآن
إكس (تويتر)
تابع على X
ثريدز
تابع الآن
قناة واتساب
انضم الآن


 عند الحديث عن صناعة الذكاء الاصطناعي، تتركز الأنظار عادة على وحدات معالجة الرسوميات والنماذج اللغوية الكبيرة ومراكز البيانات العملاقة، بينما تبقى شبكة هائلة تعمل في صمت داخل أعماق المحيطات بعيدة عن الاهتمام، وهي الكابلات البحرية التي أصبحت جزءا أساسيا من البنية التحتية التي يعتمد عليها عالم الذكاء الاصطناعي.

تمتد هذه الكابلات لمسافة تتجاوز 1.7 مليون كيلومتر، وتنقل أكثر من 99% من حركة البيانات الدولية، كما تربط مراكز البيانات والشبكات السحابية المنتشرة بين القارات، بما في ذلك البنية التحتية التي تقوم عليها العديد من خدمات الذكاء الاصطناعي.

ومع التوسع المتسارع في استخدام الذكاء الاصطناعي، لم تعد أهمية الكابلات البحرية مرتبطة بخدمات الإنترنت التقليدية فقط، بل أصبحت حلقة وصل حيوية بين مناطق الحوسبة والبيانات، خصوصا مع اتجاه الشركات إلى توزيع أحمال الذكاء الاصطناعي بين مراكز بيانات موجودة في مناطق جغرافية مختلفة.

وتعبر البيانات خلال مسارات بحرية تمر في بعض من أضيق الممرات وأكثرها توترا حول العالم، وأي اضطراب يصيب هذه المسارات يمكن أن يؤدي إلى زيادة زمن الاستجابة، أو تقليص السعة المتاحة، أو رفع تكلفة تشغيل أحمال العمل الموزعة جغرافيا، وهو ما قد ينعكس بصورة مباشرة على بعض استخدامات الذكاء الاصطناعي.

ومع اتساع حجم النماذج اللغوية الكبيرة، وازدياد صعوبة توفير كميات ضخمة من الطاقة والقدرات الحوسبية في موقع واحد، بدأت الشركات بالاعتماد بدرجة أكبر على التدريب الموزع جغرافيا بين مراكز بيانات متعددة، وهنا تتحول شبكات المسافات الطويلة إلى عنصر مهم في معادلة الأداء.

وتحتاج بعض أنظمة التدريب الموزع إلى تبادل مستمر للبيانات والتحديثات بين مواقع متباعدة، عبر شبكات المنطقة الواسعة التي تشمل الكابلات البحرية العابرة للقارات، ما يجعل جودة الاتصال واستقراره عاملا مؤثرا في كفاءة عمليات التدريب.

وتشير تقديرات شركة الأبحاث المتخصصة TeleGeography إلى أن النمو المتواصل في أحمال الذكاء الاصطناعي، خصوصا مع توسع بيانات التدريب وربط مراكز البيانات، يمكن أن يدفع الطلب على شبكات النقل لمسافات طويلة إلى مستويات أكبر.

وفي حال عدم توفر سعة كافية وزمن وصول منخفض ومستقر، يمكن أن تصبح عمليات التدريب أكثر بطئا وتكلفة، كما قد يتراجع الأداء بشكل واضح عند حدوث انقطاعات أو اضطرار حركة البيانات إلى المرور عبر مسارات بديلة طويلة.

ومع تضخم النماذج اللغوية الكبيرة، تتجه الشركات إلى توزيع جزء من بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي على أعداد كبيرة من وحدات المعالجة الموجودة في أكثر من مركز بيانات، في توجه تفرضه قيود الطاقة والمساحة وتوافر موارد الحوسبة.

وتعتمد خوارزميات التدريب الموزع جغرافيا على تبادل تحديثات النموذج بين عقد متعددة، ولذلك فإن ارتفاع زمن الوصول بين هذه المواقع يؤثر مباشرة في كفاءة العملية، وقد يتحول الاتصال البطيء إلى عائق أمام الاستفادة الكاملة من قدرات الحوسبة المتاحة.

كما يؤدي ارتفاع زمن الوصول بين العقد في أنظمة التدريب الموزع إلى تقليل كفاءة استخدام طاقة الحوسبة، وزيادة تكاليف التشغيل، وإطالة الوقت المطلوب لإنجاز عمليات التدريب.

وقد يؤدي حدوث انحراف في الاتصال إلى فشل مزامنة المعاملات بين وحدات معالجة الرسوميات، ما قد يجبر المهندسين على إيقاف العمل أو الانتقال إلى وضع أقل كفاءة، بينما يمكن أن تنخفض كفاءة التدريب بدرجات متفاوتة تبعا لحجم النموذج وبنية التزامن عند ارتفاع زمن الرحلة بين عقدة وأخرى.

كما قد تتراجع إنتاجية التدريب الموزع عند فقدان الحزم، ويزداد تأثير المشكلة عندما ينخفض حجم السعة المتاحة عبر المسارات البديلة أو يرتفع زمن الوصول، الأمر الذي يقلل كفاءة الاتصال بين عقد التدريب المختلفة.

وبذلك أصبح استقرار الكابلات البحرية عاملا مهما في كفاءة عمليات التدريب عندما تعتمد البنية التحتية على اتصال عابر للقارات، وهو ما دفع هذه الكابلات تدريجيا من كونها مجرد بنية تحتية للاتصالات إلى أصول إستراتيجية تحظى باهتمام مباشر من شركات التقنية.

وتعمل الشركات على تمويل بعض أنظمة الكابلات وتأمين سعات مخصصة لتحسين الربط بين مواقع الحوسبة وزيادة مرونة شبكاتها، خصوصا تلك التي تربط مجموعات التدريب بمواقع التخزين ومراكز الاستدلال.

وتشير تقديرات حديثة إلى أن شركات التقنية الكبرى أصبحت من أكبر مستخدمي وممولي ومالكي السعة الدولية، مع انتقال بعضها إلى تمويل وامتلاك أنظمة الكابلات البحرية، في ظل مخاوف من تحول النطاق العريض إلى الحلقة الأضعف في سلسلة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وتظهر خريطة الكابلات العالمية التفاعلية لعام 2026 التي توفرها TeleGeography وجود ما يصل إلى 694 نظام كابل حول العالم، بينما تتجاوز القيمة الإجمالية للكابلات الجديدة المقرر تشغيلها بين عامي 2026 و2029 نحو 16 مليار دولار، بحسب تقديرات الشركة.

لكن طبيعة هذه الشبكة تجعلها معرضة لمخاطر مختلفة، فالكابلات البحرية لا تسير في خطوط عشوائية، بل تتبع المسارات التجارية والتضاريس البحرية، وهو ما يؤدي إلى تجمعها في مضائق وممرات تعد من أكثر المناطق توترا في العالم.

وهذا التركز الجغرافي يحول بعض تلك المناطق إلى نقاط ضعف محتملة للبنية التحتية التي تعتمد عليها أحمال الذكاء الاصطناعي، خصوصا عندما تتضرر عدة مسارات في وقت واحد.

وتأتي المفارقة في أن الطفرة الحالية في بناء الكابلات البحرية تتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن سلامة الممرات البحرية وقدرة الأسطول العالمي المتخصص على إصلاح الأعطال بالسرعة المطلوبة.

وأظهرت أزمة زلزال تايوان عام 2006 حجم الخطر الذي يمكن أن يسببه التركز الجغرافي، بعدما تضررت 6 من أصل 7 أنظمة كابلات في ذلك الممر، وهو ما مثل نحو 90% من سعة الاتصالات الإقليمية.

ويبرز البحر الأحمر وباب المندب بشكل خاص باعتبارهما ممرا رئيسيا للكابلات التي تربط أوروبا بآسيا والشرق الأوسط وشرق أفريقيا، ما يجعل أي اضطراب في هذه المنطقة قادرا على التأثير في حركة البيانات عبر نطاق واسع.

وفي مارس 2024، تعرضت عدة كابلات بحرية لأضرار متزامنة في البحر الأحمر بالقرب من السواحل اليمنية، وهو ما أثر في نحو 25% من حركة البيانات الإقليمية بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.

وخلال سبتمبر 2025، ارتفع زمن الوصول على مسارات تربط أوروبا بآسيا، واضطرت الشبكات إلى إعادة توجيه حركة البيانات عبر مسارات بديلة أطول بسبب تعطل كابلات بحرية في البحر الأحمر.

وأثر ذلك في الاتصال العام داخل الهند وباكستان وعدد من دول الخليج، كما أصدرت Microsoft إشعارا يفيد بأن عملاء Azure قد يواجهون ارتفاعا في زمن الوصول لحركة البيانات العابرة بين آسيا وأوروبا عبر الشرق الأوسط.

ولا تقتصر أهمية هذه الروابط على خدمات الإنترنت التقليدية، فالمنصات السحابية تستضيف جانبا واسعا من خدمات الذكاء الاصطناعي التجارية، ومن بينها Azure OpenAI، ما يجعل اضطرابات الكابلات البحرية قادرة على التأثير في البنية السحابية التي تعتمد عليها بعض استخدامات الذكاء الاصطناعي.

وتقدم هذه الحوادث نموذجا عمليا لكيفية انعكاس اضطرابات الكابلات البحرية على البنية السحابية، كما تؤثر هذه الأعطال في موثوقية الروابط بين مراكز البيانات في شرق آسيا وتلك الموجودة في الولايات المتحدة، خصوصا مع توسع الشركات في استخدام بنى حوسبة موزعة جغرافيا ونقل البيانات والخدمات بين مناطق مختلفة.

وفي المحيط الهادئ، تأخذ القضية بعدا جيوسياسيا أكثر وضوحا، إذ يمثل المنطقة ساحة صراع تقني حادة بين الولايات المتحدة والصين، مع وجود كابلات تمتد بين الساحل الغربي الأمريكي واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان والفلبين وسنغافورة.

وفي عام 2020، أوقفت واشنطن تشغيل جزء من كابل كان من المفترض أن يصل إلى هونغ كونغ، بسبب مخاوف تتعلق بالتجسس الصيني، في خطوة عكست التحول المتزايد للكابلات البحرية من بنية تجارية إلى أداة ذات أهمية جيوسياسية.

وتستضيف تايوان ما يصل إلى 15 كابلا بحريا دوليا، ما يجعل سواحلها من أكثر المناطق ازدحاما بالكابلات البحرية حول العالم، إلا أن هذا التركز يجعل تايوان والمنطقة المحيطة بها عرضة لاضطرابات واسعة في حال تعرض عدة مسارات للضرر في الوقت نفسه.

ومنذ عام 2023، تعطلت الكابلات التي تربط جزر ماتسو التايوانية النائية بالجزيرة الأم أكثر من 20 مرة خلال 5 سنوات، وكانت الحادثة الأبرز في فبراير 2023، عندما تضرر الكابلان اللذان يربطان الجزيرة في حادثتين ارتبطتا بسفينتين صينيتين، ما ترك نحو 14,000 من سكانها دون اتصال بالإنترنت لأكثر من 50 يوما.

وفي يناير 2025، اشتبهت السلطات التايوانية في تسبب السفينة Shunxin 39 بأضرار لكابل يربط تايوان بآسيا والولايات المتحدة، بينما احتجز خفر السواحل التايواني في فبراير 2025 سفينة Hong Tai 58 للاشتباه في قطعها كابلا بحريا، كما سجل قطع جديد بالقرب من ماتسو في أبريل 2026.

وزادت المخاوف مع تطوير مركز صيني سفينة قادرة على قطع الكابلات على أعماق تصل إلى 4,000 متر، وهو عمق يتجاوز قدرة معظم الكابلات التجارية العادية على تحمل الأضرار، ما أثار مخاوف من إمكانية استخدام هذه القدرة في عمليات قطع متعمد للكابلات.

وتعد شركة HMN Technologies الصينية، المعروفة سابقا باسم Huawei Marine، واحدة من أكبر 4 شركات تصنع وتمد نحو 98% من الكابلات البحرية حول العالم.

كما تستحوذ الصين على أكبر عدد من نقاط هبوط الكابلات مقارنة بأي طرف آخر من الأطراف المتنازعة على المياه الإقليمية في بحر الصين الجنوبي، وهو ما دفع الفلبين إلى تكثيف الدوريات البحرية والتحقيق في احتمالات التنصت على كابلاتها، وسط اتهامات متبادلة بين مانيلا وبكين استمرت خلال عامي 2025 و2026.

وفي بحر البلطيق، يظهر نموذج مختلف للتعامل مع المخاطر التي تهدد الكابلات البحرية، إذ أصبح التهديد الذي يطال بنية تحتية مدنية بالكامل سببا في استجابة عسكرية واسعة من جانب حلف شمال الأطلسي.

ومنذ أكتوبر 2023، تضرر ما لا يقل عن 11 كابلا في هذه المنطقة شبه المغلقة، وفي نوفمبر 2024 اشتبهت السلطات في السفينة الصينية Yi Peng 3 على خلفية حادثة قطع كابلين يربطان فنلندا بألمانيا والسويد.

وفي ديسمبر 2024، احتجزت السلطات الفنلندية ناقلة النفط Eagle S للاشتباه في قطعها عددا من كابلات الاتصالات بين إستونيا وفنلندا.

وفي 14 يناير 2025، أعلن حلف شمال الأطلسي مهمة عسكرية حملت اسم حارس البلطيق، بمشاركة فرقاطات وطائرات بحرية وزوارق مسيرة لمراقبة المنطقة وحماية البنية التحتية الحيوية.

ويستخدم الحلف الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية في مراقبة البنية التحتية البحرية، كما أعلن في عام 2026 أن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي يمكن أن تحسن الوعي بالموقف وتساعد في اكتشاف الأنشطة الخبيثة.

لكن تكرار الحوادث في نهاية عام 2025 أظهر أن أضرار البنية التحتية البحرية استمرت رغم تعزيز إجراءات المراقبة والردع.

ولا تقتصر المخاطر على عمليات التخريب أو الأضرار العرضية، فهناك مشكلة أخرى ترتبط بقدرة العالم على إصلاح هذه الكابلات عند تعطلها.

وخلافا للاعتقاد السائد، لا تنتشر سفن مد وصيانة الكابلات البحرية بأعداد كبيرة في المحيطات، إذ لا يتجاوز الأسطول العالمي المتخصص في هذا المجال 80 سفينة، بينما يتقدم عمر هذه السفن بسرعة أكبر من وتيرة تجديدها.

وتشير التقديرات إلى أن 47% من سفن مد الكابلات و64% من سفن صيانة الكابلات، التي يبلغ عددها نحو 22 سفينة، تقترب من نهاية عمرها الافتراضي المقدر بـ40 عاما بحلول عام 2040.

ويأتي ذلك في وقت يتوقع فيه حدوث نمو كبير في أطوال الكابلات المطلوبة خلال الفترة نفسها، بالتزامن مع إضافة الذكاء الاصطناعي طلبا جديدا على ربط مراكز البيانات وتبادل كميات أكبر من البيانات بين المواقع.

ويقدر تقرير مشترك أعدته TeleGeography وInfra Analytics بتكليف من رابطة SubOptic أن سد هذه الفجوة يحتاج إلى استثمار يقارب 3 مليارات دولار حتى عام 2040.

ويشمل هذا الاستثمار بناء 15 سفينة بديلة و5 سفن إضافية لتلبية الطلب المتزايد في منطقتي جنوب غرب وشمال غرب المحيط الهادئ، وهما من أكثر المناطق حاجة إلى عمليات إصلاح متكررة.

لكن ارتفاع تكلفة بناء السفن الجديدة وقصر عقود الصيانة نسبيا يحدان من سرعة تجديد الأسطول، وهو ما ينعكس في الوقت المطلوب لإعادة الكابلات المتضررة إلى الخدمة.

وبحسب بيانات منتدى الاتصالات البحرية التي أوردتها Recorded Future، بلغ متوسط الوقت اللازم لإصلاح أعطال الكابلات نحو 40 يوما خلال عام 2023.

وفي فبراير 2023، تعرضت الكابلات الخمسة التي تربط فيتنام بالعالم لأضرار، ما أدى إلى فقدان 75% من سعة نقل البيانات، ولم تكتمل عملية إصلاح جميع الكابلات إلا في أواخر نوفمبر من العام نفسه.

ويعني استمرار العطل لفترات طويلة بقاء السعة منخفضة أو زمن الوصول مرتفعا، وهو ما يمكن أن يفرض قيودا إضافية على الخدمات والأنظمة الموزعة التي تعتمد على الاتصال المستمر بين المواقع.

ومع توسع البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، تحتاج شبكات مراكز البيانات إلى القدرة على إعادة توجيه حركة البيانات تلقائيا عند تعطل أي كابل، مع الحفاظ على أقل قدر ممكن من فقدان الأداء، إلا أن تحقيق هذا المعيار يظل صعبا في ظل تقادم الأسطول العالمي المخصص للإصلاح.

ولا تقتصر عملية إصلاح الكابلات على السفن والمعدات المتخصصة، إذ تحتاج سفينة الإصلاح إلى رافعات وأجهزة غوص آلية وطواقم متخصصة، إضافة إلى الحصول على تصريح من الدولة المستضيفة للكابل.

وفي المناطق البحرية المتنازع عليها، يمكن أن تتحول عملية الحصول على التصاريح والوصول إلى موقع العطل إلى جزء من الحسابات الجيوسياسية، خصوصا عندما تقع نقطة الانقطاع داخل مناطق بحرية تخضع لاختصاصات متداخلة.

ومع اتجاه صناعة الذكاء الاصطناعي نحو توزيع الحوسبة والبيانات والخدمات بين مناطق جغرافية مختلفة، تتحول الكابلات البحرية تدريجيا إلى جزء من مرونة منظومة الذكاء الاصطناعي نفسها، وأحد المكونات الإستراتيجية في جغرافيا الحوسبة العالمية.

وتكشف حوادث البحر الأحمر وتايوان وبحر البلطيق أن هذه البنية التحتية معرضة لأعطال مادية ومخاطر جيوسياسية في الوقت نفسه، بينما يمكن أن يتحول زمن الإصلاح ونقص السعة والمسارات البديلة إلى عوامل مؤثرة في أمن واستقرار البنية التحتية الموزعة التي يعتمد عليها الذكاء الاصطناعي حول العالم.

التعليقات

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.