أحدث الأخبار

حملة تصيد جديدة تستهدف آلاف المؤسسات برسائل صوتية مزيفة

صفحة فيسبوك
تابع الآن
إكس (تويتر)
تابع على X
ثريدز
تابع الآن
قناة واتساب
انضم الآن


 تستغل حملة تصيد إلكتروني جديدة عادة شائعة داخل بيئات العمل لخداع الموظفين وسرقة بيانات تسجيل الدخول، وذلك من خلال رسائل بريد إلكتروني مزيفة تبدو وكأنها إشعارات بوصول رسالة صوتية، بينما تخفي داخلها مرفقًا خبيثًا مصممًا للوصول إلى بيانات المستخدمين.

قد تبدو رسالة تخبر الموظف بوصول رسالة صوتية أمرًا طبيعيًا، خصوصًا مع انتشار خدمات تحويل البريد الصوتي إلى نص داخل الشركات والمؤسسات، لكن القراصنة استغلوا هذا النمط المألوف من الإشعارات لبناء حملة واسعة تهدف إلى إقناع الضحايا بإدخال بيانات اعتمادهم في صفحات تسجيل دخول مزيفة.

وكشف باحثون في Check Point Research عن حملة شملت أكثر من 58 ألف رسالة بريد إلكتروني مزيفة، استهدفت أكثر من 7800 مؤسسة، في محاولة لخداع الموظفين ودفعهم إلى إدخال أسماء المستخدمين وكلمات المرور داخل صفحات مزورة.

وبحسب تفاصيل الحملة، جاءت الرسائل على هيئة إشعارات تبدو وكأنها نسخ مكتوبة من رسائل بريد صوتي، مستفيدة من انتشار خدمات تحويل الرسائل الصوتية تلقائيًا إلى نص، وهي خدمات تسمح للموظفين بقراءة محتوى الرسالة عبر البريد الإلكتروني بدلًا من الاستماع إليها.

وتزداد فاعلية هذه الحيلة داخل بيئات العمل التي يتلقى فيها الموظفون عددًا كبيرًا من الإشعارات يوميًا، إذ يعتمد المهاجمون على تقليد الشكل المعتاد لهذه الرسائل حتى لا يلفت الإشعار الانتباه أو يثير الشك بسهولة.

وقالت Check Point Research إن الحملة رُصدت بين 17 و31 أغسطس، وشملت أكثر من 58 ألف رسالة استهدفت 7800 مؤسسة، مع استخدام أكثر من 38,400 عنوان بريد إلكتروني منتحل عبر ما يزيد على 9300 نطاق إلكتروني مزيف.

وتبدأ الخدعة من عنوان الرسالة، الذي يحمل عبارة Automated transcript، أي نسخة مكتوبة تلقائيًا، إلى جانب رقم هاتف مخفي جزئيًا ورمز تتبع عشوائي، لتبدو الرسالة أقرب إلى إشعار حقيقي صادر عن خدمة بريد صوتي.

وتتضمن الرسالة مرفقًا صُمم ليظهر للمستخدم كما لو كان ملفًا قصيرًا لتسجيل مكالمة صوتية، لكن الملف في الحقيقة ليس تسجيلًا صوتيًا، وإنما ملف SVG، وهو تنسيق يستخدم عادة في الرسومات والصور المتجهة.

وعند محاولة الضحية فتح المرفق، تعمل التعليمات البرمجية الموجودة بداخله على تشغيل صفحة تسجيل دخول مزيفة، جرى تصميمها خصيصًا لسرقة بيانات اعتماد المستخدم.

ولزيادة إقناع الضحية، يستخدم المهاجمون حيلة أخرى داخل الرابط المؤدي إلى صفحة تسجيل الدخول المزيفة، إذ يتم تضمين عنوان البريد الإلكتروني الخاص بالضحية داخل الرابط، ما يسمح للصفحة بإظهار اسم المستخدم تلقائيًا وكأنها تعرف بياناته مسبقًا.

وبمجرد إدخال المستخدم كلمة المرور، يتم التقاطها وإرسالها إلى المهاجمين، وهو ما يمنحهم بيانات يمكن استخدامها في محاولة للوصول إلى حساب الضحية أو خدمات أخرى مرتبطة به.

وتكمن خطورة هذه الحملة في أنها لا تعتمد على أسلوب التخويف المباشر أو الرسائل الغريبة، بل تستند إلى الإلمام والاعتياد، فالرسالة تبدو كإشعار روتيني قد يصل إلى الموظف ضمن عشرات الرسائل الأخرى التي يتلقاها خلال يوم العمل.

كما يستفيد المهاجمون من انتحال عناوين البريد الإلكتروني والنطاقات الإلكترونية، الأمر الذي يجعل التحقق من هوية المرسل أمرًا مهمًا حتى عندما تبدو الرسالة وكأنها قادمة من جهة موثوقة.

وتكشف هذه الحملة عن تطور أساليب التصيد الإلكتروني، إذ لم يعد من الضروري أن تحتوي الرسائل الخبيثة على أخطاء لغوية واضحة أو تصاميم رديئة حتى يتم اكتشافها، بل أصبحت قادرة على تقليد الخدمات والإشعارات التي تستخدمها المؤسسات بشكل يومي واستغلال الثقة التي يمنحها الموظفون للرسائل الآلية.

ولهذا، فإن وصول إشعار غير متوقع يستدعي الحذر، خصوصًا عندما يتضمن مرفقًا مطلوبًا فتحه أو رابطًا يطلب إدخال كلمة مرور أو بيانات حساسة.

ويظل التحقق من مصدر الرسالة والرابط قبل إدخال أي معلومات شخصية أو بيانات تسجيل الدخول خطوة مهمة، حتى عندما تبدو الرسالة طبيعية تمامًا ولا تحمل أي علامات واضحة تدل على أنها محاولة تصيد.

التعليقات

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.