أحدث الأخبار

مصر تخطط لبناء أكبر مركز بيانات للذكاء الاصطناعي

صفحة فيسبوك
تابع الآن
إكس (تويتر)
تابع على X
ثريدز
تابع الآن
قناة واتساب
انضم الآن


 تستعد مصر لإنشاء أول مركز بيانات واسع النطاق مخصص للذكاء الاصطناعي في البلاد، بقدرة مستهدفة تصل إلى 200 ميغاواط وتكلفة إجمالية قد تبلغ مليار دولار، مع الاعتماد على تقنيات شركة إنفيديا الأمريكية.

وأعلن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري رأفت هندي عن المشروع يوم الأربعاء، في وقت تتسابق فيه الولايات المتحدة والصين، باعتبارهما أبرز قوتين عالميتين في مجال الذكاء الاصطناعي، لتعزيز حضورهما في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.

ومن المقرر أن يبدأ المشروع بمنشأة تبلغ قدرتها 20 ميغاواط، وباستثمارات تصل إلى 200 مليون دولار، ضمن مرحلة أولى تمتد 3 سنوات. وتتولى تنفيذ هذه المرحلة شراكة تجمع بين فودافون بزنس والسويدي إلكتريك وكاسافا تكنولوجيز، التي تعد الشريك الرئيسي لإنفيديا في أفريقيا.

وأفادت بوابة صحيفة الأهرام المصرية بتوقيع اتفاق الشراكة بين الشركات الثلاث لتأسيس مشروع أفريقيا داتا سنتر إيجبت، بهدف إنشاء مركز بيانات يُعد من الأكبر في مصر.

وتعتمد مصر في خطتها على مجموعة من المقومات التي ترى أنها تمنحها فرصة لتعزيز موقعها في قطاع مراكز البيانات، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي وشبكة الكابلات البحرية الدولية.

وقال رأفت هندي إن مصر تمتلك مقومات مهمة في هذا المجال، مشيرًا إلى أن وزارة الاتصالات تعمل على الاستفادة منها وتحويلها إلى قيمة اقتصادية حقيقية، من خلال رفع قدرة البلاد على استضافة البيانات ومعالجتها، وجذب مقدمي الخدمات السحابية والشركات العالمية، إلى جانب تقديم خدمات رقمية للأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

ومع اكتمال السعة المستهدفة للمشروع، من المتوقع أن يصل إجمالي الاستثمارات إلى مليار دولار، كما يُنتظر أن يوفر ما يصل إلى 200 فرصة عمل مباشرة ونحو 2000 فرصة عمل غير مباشرة.

ومن جانبها، أوضحت كاسافا تكنولوجيز أن مركز البيانات المصري سيعتمد على تقنيات الحوسبة المسرّعة من إنفيديا، ما يجعله جزءًا من توجه مصر نحو تطوير بنية تحتية مخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ويأتي المشروع في ظل اهتمام متزايد من الولايات المتحدة والصين بقطاع مراكز البيانات في مصر. وقبل زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر الأسبوع الماضي، وهي أول زيارة من هذا النوع منذ عقد، تقدمت شركة هواوي الصينية بعرض لبناء مركز بيانات في البلاد، قبل أن تطرح واشنطن عرضًا منافسًا بمشاركة إنفيديا وإيه إم دي ومايكروسوفت، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.

وخلال زيارة شي، اتفق الرئيس الصيني ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي على توسيع التعاون في مجالي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، دون الإعلان عن توقيع اتفاقات ملموسة في هذا الجانب.

كما اجتمع رأفت هندي يوم الخميس الماضي مع ائتلاف أمريكي لمطوري مراكز البيانات لم يُكشف عن اسمه، وفق ما أوردته وسائل الإعلام الرسمية، التي أشارت إلى أن مصر تسعى إلى بناء شراكات دولية تساعدها على التحول إلى مركز إقليمي لمراكز البيانات.

ويواجه تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في أفريقيا تحديات مقارنة بمناطق أخرى من العالم، ويرتبط جزء من ذلك بضعف شبكات الكهرباء في عدد من الدول. وتحتاج مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى كميات ضخمة من الكهرباء، وقد يصل استهلاكها إلى 5 أضعاف ما تستهلكه مراكز البيانات التقليدية.

وتواصل مصر، التي تعد أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان، جهودها منذ سنوات لمعالجة العجز في إمدادات الطاقة، بالتزامن مع خططها لتعزيز حضورها في قطاع مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.

التعليقات

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.