أعلنت منصة ثريدز التابعة لشركة ميتا عن تحديث شامل لأدوات التحليلات داخل التطبيق، في محاولة لمنح المستخدمين وصناع المحتوى صورة أكثر وضوحًا عن أداء حساباتهم والمنشورات التي يشاركونها، وذلك من خلال إضافة ملخصات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب بيانات أكثر تفصيلًا حول الوصول والتفاعل.
وتعتمد ثريدز بدرجة كبيرة على خوارزمية لك في توزيع المحتوى، إذ تظهر المنشورات المقترحة للمستخدمين بشكل افتراضي، كما يمكن أن يمتد انتشار بعض المنشورات إلى منصتي إنستقرام وفيسبوك، وهو ما جعل معرفة أسباب نجاح منشور معين أو تراجع التفاعل مع منشور آخر أمرًا غير واضح بالنسبة لكثير من المستخدمين في السابق.
ومع أدوات التحليل الجديدة، أصبح بإمكان المستخدم الحصول على ملخصات مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي من ميتا، تساعد في تفسير أداء المنشورات الفردية وأداء الحساب بصورة عامة. ويمكن للمنصة، على سبيل المثال، توضيح أن منشورًا معينًا حقق مشاهدات أعلى بعدة مرات من المنشورات السابقة، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى أن عدد الإعجابات أو التفاعلات كان أقل.
وتستمر لوحة الإحصاءات في عرض البيانات الأساسية التي يحتاج إليها صناع المحتوى، مثل عدد المشاهدات والإعجابات وإعادة النشر ونمو المتابعين، مع إمكانية مقارنة أداء المنشورات الجديدة بالمنشورات السابقة وتحديد ما إذا كان الأداء أعلى أو أقل أو ضمن المعدل المعتاد للحساب.
كما تضيف ثريدز معلومات حول المجتمعات والاهتمامات التي ساهمت في زيادة التفاعل مع منشورات معينة، في ظل التركيز المتزايد للمنصة على المحتوى المرتبط بالاهتمامات والمجتمعات، بدلًا من الاعتماد فقط على علاقة المستخدم بالمتابعين.
وتمنح التحليلات الجديدة كذلك صورة أوسع عن الجمهور على مستوى الحساب، حيث تتضمن معلومات حول الفئات العمرية والاهتمامات والموضوعات التي تحقق أعلى نسب مشاهدة، إلى جانب تحديد الأيام وأوقات اليوم التي تحقق خلالها المنشورات أفضل وصول.
ومن شأن هذه البيانات مساعدة صناع المحتوى على فهم جمهورهم بصورة أفضل، ومعرفة الأوقات والموضوعات التي يمكن أن تحقق نتائج أقوى عند النشر، خصوصًا مع اعتماد ثريدز بشكل متزايد على التوصيات الخوارزمية التي تسمح للمنشورات بالوصول إلى أشخاص خارج دائرة المتابعين.
ورغم هذا التوسع في أدوات التحليل والبيانات المتاحة، فإن التحديث الجديد جاء مع غياب ميزة كانت متوفرة في السابق، وهي إحصاءات نقرات الروابط. وكانت ثريدز توفر بيانات تساعد المستخدمين على معرفة مدى تفاعل الجمهور مع الروابط التي يتم نشرها داخل المنشورات، وهو أمر مهم لصناع المحتوى الذين يستخدمون المنصة لتوجيه المتابعين إلى مواقع وخدمات خارج التطبيق.
لكن بيانات نقرات الروابط لم تعد ظاهرة ضمن أدوات التحليل الجديدة، من دون توضيح رسمي كامل للأسباب التي أدت إلى إزالتها. ويأتي ذلك في وقت يرى فيه بعض صناع المحتوى أن المنشورات التي تحتوي على روابط خارجية قد تحصل على انتشار أقل داخل المنصة.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان اختفاء هذه الإحصاءات يعكس تغييرًا في أولويات ميتا، أو توجهًا أكبر نحو إبقاء المستخدمين داخل تطبيق ثريدز لفترة أطول، خصوصًا مع تركيز الشركة المتزايد على تطوير المجتمعات وتعزيز التفاعل داخل المنصة نفسها.
وبحسب تصريحات متحدث باسم ميتا، فإن الشركة لا تزال تدرس ميزة تتبع ضغطات الروابط، من دون تقديم تفسير واضح حول سبب إزالة هذه البيانات من أدوات التحليل الحالية.
ويعكس تحديث تحليلات ثريدز توجه المنصة نحو توفير أدوات أكثر تطورًا تساعد المستخدمين وصناع المحتوى على فهم أداء منشوراتهم وسلوك جمهورهم، مع الاعتماد بشكل أكبر على الذكاء الاصطناعي في تفسير الأرقام وتحويلها إلى معلومات أكثر وضوحًا. وفي المقابل، يظل غياب بيانات نقرات الروابط نقطة تثير تساؤلات لدى صناع المحتوى الذين يعتمدون على ثريدز لجذب الجمهور إلى مواقع ومنصات خارجية.
إرسال تعليق