أحدث الأخبار

الأمن السيبراني يدخل عصر الدفاع اللحظي ضد هجمات الذكاء الاصطناعي

صفحة فيسبوك
تابع الآن
إكس (تويتر)
تابع على X
ثريدز
تابع الآن
قناة واتساب
انضم الآن


 أعلنت شركة الحلول الرقمية الناشئة Sevii الإطلاق الرسمي لمنصتها الجديدة للدفاع السيبراني المؤتمت بالكامل، والتي صممت للتعامل مع الهجمات الإلكترونية الخاطفة التي تنفذها روبوتات قرصنة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس التحول المتسارع الذي يشهده قطاع الأمن السيبراني نحو أنظمة دفاع قادرة على الاستجابة للهجمات بصورة فورية.

ويتزامن إطلاق المنصة مع تحركات لافتة في قطاع الحماية الرقمية، من بينها استحواذ شركة Palo Alto Networks على منصة Console المتخصصة في حوكمة وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس اتجاه صناعة الأمن السيبراني نحو الاعتماد بشكل أكبر على الأتمتة الدفاعية والاستجابة اللحظية للتهديدات الرقمية.

وتعتمد منصة Sevii على خوارزميات تعلم ذاتي تراقب حركة البيانات بحثًا عن الأنشطة المشبوهة، ثم تتخذ قرارات عزل فورية بهدف إيقاف استغلال الثغرات البرمجية قبل أن تكتمل مراحل الاختراق.

ويأتي هذا الأسلوب استجابة لتزايد الهجمات السيبرانية التي تعمل بسرعة تفوق قدرة الفرق الأمنية التقليدية على التعامل معها يدويًا، إذ يمكن للهجمات المؤتمتة أن تتحرك خلال فترات زمنية قصيرة جدًا، ما يجعل سرعة اكتشاف الخطر والتعامل معه عاملًا أساسيًا في الحد من الأضرار.

وبحسب ما ورد في تقرير نشره موقع SecurityWeek، تقدم المنصة نموذجًا دفاعيًا استباقيًا يهدف إلى تقليص زمن الاستجابة إلى أجزاء ضئيلة من الثانية، بما يساعد على حماية الخوادم السحابية والمستودعات المؤسسية من تهديدات مثل برمجيات الفدية وهجمات حقن الأوامر المؤتمتة.

ولا تركز هذه التقنيات على اكتشاف الهجوم بعد وقوع الاختراق فقط، بل تسعى إلى التدخل في وقت مبكر وعزل النشاط المشبوه قبل أن يتمكن من استكمال مساره، وهو ما يمنح المؤسسات وسيلة أكثر سرعة للتعامل مع الهجمات التي تعتمد على الأتمتة والذكاء الاصطناعي.

وتسعى المنظومة الجديدة كذلك إلى مساعدة الشركات على تقليل تكاليف إدارة العمليات الأمنية، مع توفير قدرة أكبر على تأمين الشبكات المعقدة بكفاءة عالية، خصوصًا مع استمرار توسع البنية الرقمية واعتماد المؤسسات على الأنظمة السحابية والمستودعات الرقمية.

ومع دخول الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد في أدوات الهجوم والدفاع، تشير هذه التطورات إلى أن مستقبل مراكز العمليات الأمنية قد يتجه بصورة أكبر نحو الأنظمة الذكية والمؤتمتة، التي تستطيع مراقبة التهديدات واتخاذ قرارات دفاعية في وقت قصير جدًا.

وقد تسهم هذه التقنيات في إعادة تشكيل معايير الردع السيبراني، من خلال الانتقال من الاستجابة التقليدية للهجمات إلى دفاع أكثر استباقية وسرعة، بما يعزز قدرة المؤسسات على حماية بنيتها الرقمية في مواجهة جيل جديد من الهجمات الإلكترونية المؤتمتة.

التعليقات

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.