أحدث الأخبار

أوبن إيه آي ترد على آبل في قضية الأسرار التجارية

صفحة فيسبوك
تابع الآن
إكس (تويتر)
تابع على X
ثريدز
تابع الآن
قناة واتساب
انضم الآن


 رفضت شركة أوبن إيه آي الاتهامات التي وجهتها إليها شركة آبل بشأن الاستيلاء على أسرار تجارية، مؤكدة أن آبل لم تقدم ما يثبت قيام موظفين سابقين لديها بسرقة أو نقل أي معلومات سرية إلى الشركة.

وقالت أوبن إيه آي في مذكرة قضائية قدمتها أمام المحكمة الجزئية الأمريكية في سان خوسيه بولاية كاليفورنيا، إن النزاع الحالي يرتبط بإجراءات اتخذتها آبل نفسها، معتبرة أن الشركة تحاول تحميل أطراف أخرى مسؤولية مشكلة نتجت عن سياساتها وإجراءاتها الداخلية.

وكانت آبل قد رفعت في يوليو الماضي دعوى قضائية ضد أوبن إيه آي وموظفيها السابقين تان تان وتشانغ ليو، متهمة إياهما بالاستيلاء بشكل غير مشروع على أسرار تجارية تتعلق بتصميم الأجهزة وعمليات التصنيع وسلسلة التوريد، وذلك بالتزامن مع توسع أوبن إيه آي في تطوير أجهزة موجهة للمستهلكين.

وترى أوبن إيه آي أن الدعوى القضائية تهدف إلى إبطاء توسعها كمنافس محتمل في سوق الأجهزة، إضافة إلى الحد من انتقال موظفي آبل إلى صفوفها. وتوضح وثائق القضية أن أوبن إيه آي وظفت نحو 400 موظف سابق في آبل للعمل ضمن مبادرتها الخاصة بتطوير الأجهزة.

واستندت أوبن إيه آي في دفاعها إلى قانون ولاية كاليفورنيا الذي يسمح للموظفين بالانتقال بين الشركات المنافسة، معتبرة أن انتقال موظفي آبل للعمل لديها لا يشكل بحد ذاته مخالفة قانونية، حتى مع وجود منافسة مباشرة بين الشركتين.

ويأتي هذا النزاع في وقت تتغير فيه طبيعة العلاقة بين آبل وأوبن إيه آي، بعدما انتقلت من شراكة استراتيجية إلى منافسة متزايدة في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وكانت الشركتان قد أبرمتا شراكة قبل عامين بهدف توسيع حضور تشات جي بي تي ضمن منظومة آبل وتعزيز قدرات الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي، قبل أن تتصاعد الخلافات مع اشتداد المنافسة في هذا القطاع.

وفي الدعوى الأصلية، اتهمت آبل أوبن إيه آي باستقطاب موظفيها في إطار مسعى للحصول على معلومات مرتبطة بتقنيات وتصميمات الشركة المنافسة، كما قالت إن تان تان وتشانغ ليو تمكنا من الوصول إلى ملفات داخلية تابعة لآبل بعد مغادرتهما العمل لديها.

وردت أوبن إيه آي على هذه الاتهامات بالإشارة إلى أن آبل نفسها تسمح لموظفيها باستخدام حسابات iCloud الشخصية للوصول إلى مستندات العمل وإنجاز مهامهم الوظيفية، وهو ما قد يجعل الفصل بين الملفات الشخصية وبيانات الشركة أكثر صعوبة عند مغادرة الموظفين.

وأضافت أوبن إيه آي أن آبل ترافق الموظفين الذين يغادرون الشركة فورًا خارج مقراتها، وهو إجراء لا يمنحهم وقتًا كافيًا لإعادة أجهزة الشركة أو نقل الملفات الداخلية إليها، إلى جانب تسليم المسؤوليات المرتبطة بعملهم قبل مغادرتهم.

وفي المذكرة القضائية، أوضح تشانغ ليو أن أي وصول قام به إلى مستندات آبل بعد مغادرته كان بهدف مساعدة زملائه السابقين في العثور على ملفات أو الرد على استفسارات مرتبطة بعملهم، مشيرًا إلى أن موظفين في آبل استمروا في التواصل معه وطلب المساعدة حتى بعد مغادرته الشركة.

أما تان تان، الذي أمضى 24 عامًا في آبل، فقال إنه أعاد النماذج الأولية التابعة للشركة قبل مغادرته، ولم يحتفظ سوى بمواد غير سرية، من بينها قائمة إجراءات مغادرة الموظفين، مؤكدًا أنها لم تكن مصنفة باعتبارها معلومات سرية.

وتتمسك أوبن إيه آي بأن انتقال موظفي آبل إلى شركة ناشئة منافسة لا يمثل مخالفة قانونية، حتى إذا كانت آبل غير راضية عن قراراتهم المهنية. كما ترى أن الإجراءات الداخلية التي تتبعها آبل عند مغادرة الموظفين لا ينبغي أن تتحول إلى أساس لتحميل الموظفين السابقين أو أوبن إيه آي مسؤولية أي مشكلات مرتبطة بحماية المعلومات.

وتكشف القضية عن تصاعد واضح في التوتر بين الشركتين، في وقت تتداخل فيه المنافسة على الذكاء الاصطناعي مع التوسع في سوق الأجهزة، ما يجعل انتقال الموظفين والخبرات بين الشركات محورًا رئيسيًا في النزاع القضائي الدائر بين آبل وأوبن إيه آي.

التعليقات

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.