أحدث الأخبار

مراكز البيانات تواجه قيودًا جديدة في ماساتشوستس

صفحة فيسبوك
تابع الآن
إكس (تويتر)
تابع على X
ثريدز
تابع الآن
قناة واتساب
انضم الآن


 بدأت ولاية ماساتشوستس الأميركية فرض قواعد جديدة على مراكز البيانات، في خطوة تعكس تغيرًا واضحًا في تعامل الولايات الأميركية مع التوسع المتسارع لهذه المنشآت، خصوصًا مع ارتفاع احتياجاتها من الكهرباء نتيجة النمو الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وبموجب تفويض جديد أصدرته الولاية، سيتعين على المطورين الذين ينشئون مراكز بيانات يتجاوز الطلب الأقصى على الطاقة فيها 25 ميغاواط، توفير الكهرباء النظيفة اللازمة لتشغيل منشآتهم، أو دفع مساهمات مالية إلى صندوق مخصص لحماية المستهلكين ودافعي فواتير الكهرباء من ارتفاع التكاليف.

وأصدرت حاكمة ماساتشوستس مورا هيلي أمرًا تنفيذيًا يفرض هذه المتطلبات الجديدة، في أحدث مؤشر على تشدد الولايات الأميركية تجاه مراكز البيانات، بعدما كانت هذه المنشآت تحظى قبل سنوات قليلة فقط بحوافز كبيرة لجذب شركات التكنولوجيا ومطوري مراكز البيانات إليها.

لكن المشهد بدأ يتغير مع تزايد المعارضة الشعبية لهذه المشروعات، وسط مخاوف من تأثيرها على شبكات الكهرباء وارتفاع تكاليف الطاقة، فيما يحاول السياسيون إظهار أنهم يتعاملون مع هذه المخاوف بشكل مباشر.

وبموجب الأمر الجديد، ستتحمل مراكز البيانات التي يتجاوز طلبها الأقصى على الكهرباء 25 ميغاواط مسؤولية توفير احتياجاتها من الطاقة، مع ضرورة توافق مصادر الكهرباء المستخدمة مع متطلبات ماساتشوستس المتعلقة بالطاقة النظيفة.

وتفضل هيلي أن تقوم مراكز البيانات بتوليد الطاقة النظيفة داخل مواقعها نفسها، لكن إذا تعذر ذلك، فسيكون أمامها خيار تمويل إنشاء قدرات جديدة لتوليد الكهرباء بالقرب من منشآتها، أو دفع مساهمات إلى صندوق مخصص لحماية دافعي فواتير الكهرباء.

كما يوجه الأمر التنفيذي المجتمعات المحلية في الولاية إلى تجنب توقيع اتفاقيات عدم إفصاح مرتبطة بمشروعات مراكز البيانات، في محاولة لجعل هذه المشروعات أكثر وضوحًا أمام السكان المحليين.

ولتوفير الوقت أمام الجهات التنظيمية من أجل تطبيق القيود الجديدة، قررت الحاكمة تعليق طلبات الاستفادة من إعفاء ضريبة المبيعات المخصصة لمراكز البيانات، والذي دخل حيز التنفيذ خلال الشهر الماضي.

وأكدت هيلي أن مراكز البيانات مطالبة بالالتزام بمعيار الطاقة النظيفة المعمول به في ماساتشوستس، والمنصوص عليه في قانون الولاية، مع إخضاع هذه المنشآت لمتطلبات أكثر صرامة من تلك المفروضة على قطاعات أخرى.

ويفرض معيار الطاقة النظيفة في الولاية على الصناعة توليد جزء من احتياجاتها من الكهرباء باستخدام مصادر معتمدة، تشمل طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الكهرومائية.

وبحلول عام 2030، يجب أن توفر هذه المصادر ما لا يقل عن 40% من إجمالي الكهرباء المطلوبة، مع اختلاف النسبة من عام إلى آخر وارتفاعها تدريجيًا مع مرور الوقت.

لكن مكتب الحاكمة أوضح أن مراكز البيانات ستواجه شرطًا أكثر صرامة، إذ ستكون مطالبة بتغطية 100% من احتياجاتها من الكهرباء من خلال توليد الطاقة النظيفة، وهو مستوى يتجاوز بكثير الحد الأدنى المطلوب من القطاعات الأخرى.

ومع دخول هذه القواعد حيز التنفيذ، أصبحت ماساتشوستس ثالث ولاية أميركية خلال 3 أشهر فقط تتخذ إجراءات تستهدف الحد من التوسع في إنشاء مراكز البيانات.

ففي أغسطس، أعلن حاكم تكساس غريغ أبوت أن جميع مراكز البيانات الجديدة في الولاية ستخضع لتدقيق من لجنة المرافق العامة ومشغل شبكة الكهرباء في الولاية ERCOT.

وقبل ذلك، وفي يوليو، أوقف حاكم نيويورك إنشاء مراكز بيانات جديدة بقدرة 50 ميغاواط أو أكثر، في خطوة أخرى تعكس تصاعد الضغوط على هذا القطاع.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت يتغير فيه موقف الرأي العام الأميركي من مراكز البيانات، وهو تحول بدأ يضع قطاع التكنولوجيا أمام ضغوط سياسية وشعبية متزايدة.

ولم تقتصر المواجهة على النقاشات المتعلقة بالطاقة والبنية التحتية، إذ بدأ قطاع التكنولوجيا أيضًا في التعامل مع الانتقادات على المستوى السياسي، حيث يعمل صندوق Leading the Future المؤيد للذكاء الاصطناعي، والذي يحصل على تمويل من مارك أندريسن وبن هورويتز وغريغ بروكمان، على شراء إعلانات تستهدف التأثير في الناخبين بالولايات المتأرجحة قبل انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

وتعكس هذه التحركات حجم الجدل المتزايد حول التكلفة الكبيرة للتوسع في البنية التحتية المطلوبة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مراكز البيانات التي تستهلك كميات ضخمة من الكهرباء، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يتحمل المستهلكون وشبكات الكهرباء المحلية جزءًا من تكلفة هذا التوسع المتسارع.

التعليقات

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.