أحدث الأخبار

الاتحاد الأوروبي يشدد الخناق على مخالفات الأمن السيبراني

صفحة فيسبوك
تابع الآن
إكس (تويتر)
تابع على X
ثريدز
تابع الآن
قناة واتساب
انضم الآن


 أطلقت الهيئات الرقابية والأمنية في الاتحاد الأوروبي تحذيرات مشددة للمؤسسات والشركات العاملة في القطاعات الحيوية، مع اقتراب المواعيد النهائية الملزمة لتطبيق توجيهات الأمن السيبراني الأوروبية NIS2 المقررة في أكتوبر المقبل، وسط تشديد واضح على ضرورة الالتزام بالمتطلبات الجديدة وتحصين الأنظمة الرقمية أمام التهديدات المتزايدة.

وتفرض التشريعات الأوروبية عقوبات مالية قاسية على الكيانات الأساسية التي تفشل في الامتثال، إذ يمكن أن تصل الغرامات إلى 10 ملايين يورو أو ما يعادل 2% من إجمالي الإيرادات السنوية العالمية للجهة المخالفة، وهو ما يجعل التأخر في تطبيق متطلبات الأمن السيبراني مخاطرة مالية كبيرة بالنسبة للشركات والمؤسسات.

ولا تتوقف تبعات عدم الامتثال عند الغرامات، إذ تتضمن القواعد الجديدة مسؤوليات قانونية وجنائية مباشرة على مجالس الإدارة، وقد تصل الإجراءات إلى حظر بعض المسؤولين التنفيذيين من ممارسة مهامهم الإدارية، ما يضع أمن المعلومات في صميم مسؤوليات الإدارة العليا وليس فرق التقنية وحدها.

وفي ظل هذه المتطلبات، تبرز أنظمة إدارة الهويات والوصول IAM باعتبارها واحدة من أكثر النقاط حساسية داخل البنية الرقمية للمؤسسات، خصوصًا مع ارتباط عدد كبير من عمليات الاختراق باستغلال بيانات اعتماد مسروقة واستخدامها للوصول إلى الشبكات والأنظمة الداخلية.

ووفقًا لتقرير منشور على موقع Help Net Security، فإن إحكام السيطرة على أنظمة إدارة الهويات والوصول يمثل من أكثر الخطوات فاعلية وسرعة للمؤسسات الراغبة في الاستعداد للمتطلبات التنظيمية، كما يساعدها على إغلاق بعض الثغرات الأكثر خطورة قبل الخضوع لعمليات التدقيق الرسمية.

وتشير البيانات الإحصائية إلى أن استغلال بيانات الاعتماد المسروقة يظهر في 39% من إجمالي حوادث الاختراق الكاملة، حيث تعتمد مجموعات القرصنة عليها للتنقل داخل الشبكات بعد نجاحها في الوصول الأولي، وهو ما يحول بيانات تسجيل الدخول المسروقة إلى نقطة ضعف قد تسمح للمهاجمين بالتوسع داخل بيئة المؤسسة.

ولهذا السبب، يصبح تأمين كلمات المرور وتطبيق التحقق متعدد العوامل، إلى جانب ضبط الصلاحيات، من الإجراءات الوقائية المهمة التي يمكن تنفيذها خلال فترة زمنية قصيرة تتراوح بين أسبوعين و4 أسابيع، بما يساعد المؤسسات على تقليل مخاطر الاختراق والاستعداد بشكل أفضل لمتطلبات الامتثال.

كما تدعو الفرق الاستشارية الشركات إلى التحرك بشكل استباقي من خلال تدقيق سلاسل التوريد، ومراجعة وتوثيق سجلات الوصول الرقمي الخاصة بحسابات الموظفين، للتأكد من أن الصلاحيات الممنوحة للحسابات تتوافق مع احتياجات العمل ولا تفتح المجال أمام وصول غير ضروري إلى الأنظمة الحساسة.

وتساعد هذه الإجراءات المؤسسات على تعزيز حماية بنيتها التحتية الرقمية، ورفع مستوى جاهزيتها أمام عمليات التدقيق، إلى جانب تقليل احتمالات التعرض للعقوبات القانونية والمالية التي قد تكون باهظة في الأسواق الأوروبية والدولية.

التعليقات

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.