أحدث الأخبار

تجارة السلع العالمية تواصل النمو بدعم من الذكاء الاصطناعي

صفحة فيسبوك
تابع الآن
إكس (تويتر)
تابع على X
ثريدز
تابع الآن
قناة واتساب
انضم الآن


 واصلت تجارة السلع العالمية تحقيق مزيد من الزخم خلال منتصف عام 2026، رغم الصراع في إيران والاضطرابات التي تشهدها حركة التجارة، مستفيدة من قوة الطلب على المكونات الإلكترونية والسلع المرتبطة بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، وفق أحدث بيانات منظمة التجارة العالمية.

وأظهر مقياس تجارة السلع الصادر عن المنظمة اليوم الأربعاء، ارتفاع المؤشر إلى 102 نقطة في يوليو 2026، مقارنة بـ101.7 نقطة في القراءة السابقة خلال يونيو الماضي، ليتجاوز بذلك مستوى الأساس البالغ 100 نقطة.

وتعني قراءة المؤشر التي تتجاوز 100 نقطة أن أحجام التجارة تنمو بوتيرة أعلى من الاتجاه العام، بينما تشير القراءة التي تقل عن هذا المستوى إلى تراجع حركة التجارة مقارنة بمسارها المعتاد.

وأوضحت منظمة التجارة العالمية أن التأثير السلبي للصراع في الشرق الأوسط لا يزال يجري تعويض جزء منه بفضل الطلب القوي على المكونات الإلكترونية وغيرها من السلع المرتبطة بالاستثمارات المتواصلة في الذكاء الاصطناعي.

وتصدرت المكونات الإلكترونية مؤشرات النمو، بعدما سجل مؤشرها 104.9 نقاط، وهو أعلى مستوى بين المكونات الستة للمقياس، مدفوعًا بالطلب القوي على السلع المستخدمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما ارتفع مؤشر طلبات التصدير إلى 103.5 نقاط، في إشارة إلى احتمال استمرار نمو تجارة السلع خلال الأشهر المقبلة، بينما سجل مؤشر الشحن الجوي الدولي 102.8 نقطة، وبلغ مؤشر تجارة المواد الخام الزراعية 102.6 نقطة، في حين ارتفع مؤشر إنتاج ومبيعات السيارات إلى 101.5 نقطة.

وفي المقابل، ظل شحن الحاويات المكون الوحيد الذي جاء دون مستوى الاتجاه العام، بعدما سجل 99.6 نقطة، وهو ما يعكس ضعفًا نسبيًا في حركة الحاويات مقارنة ببقية مكونات التجارة العالمية.

وتكشف بيانات منظمة التجارة العالمية عن نمو حجم تجارة السلع العالمية بنسبة 4.7% على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2026، بعدما كان معدل النمو قد بلغ 3.6% في الربع الأخير من 2025.

وكانت المنظمة قد توقعت في مارس 2026 نمو حجم تجارة السلع العالمية بنسبة 1.9% خلال العام وفق السيناريو الأساسي، قبل أن تخفض توقعاتها إلى 1.4% في حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

وفي الوقت نفسه، قدرت المنظمة أن استمرار الاستثمارات القوية في الذكاء الاصطناعي قد يضيف نحو 0.5 نقطة مئوية إلى معدل نمو تجارة السلع العالمية خلال العام، ما يعكس الدور المتزايد لهذا القطاع في دعم حركة التجارة.

وحذرت المنظمة من أن البيانات المتاحة حتى الآن لا تظهر بصورة كاملة تداعيات اضطرابات التجارة عبر مضيق هرمز، مشيرة إلى أن تأثيرها قد يظهر بشكل أوضح في بيانات الربع الثاني عند صدورها.

ويؤكد ذلك أن التحسن الحالي في مؤشر التجارة العالمية لا يعني اختفاء المخاطر المحيطة بحركة السلع، خصوصا مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية وارتفاع تكاليف الطاقة وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

ورغم هذه الضغوط، تشير المؤشرات الفرعية مجتمعة إلى استمرار تماسك نمو تجارة السلع، مدفوعًا بصورة خاصة بالطلب على الإلكترونيات والمواد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتي تساهم في تعويض جانب من الضغوط التي تواجه قطاعات التجارة التقليدية.

ومن المنتظر أن تصدر منظمة التجارة العالمية تحديثها المقبل لتوقعات التجارة العالمية في أكتوبر 2026، ليقدم صورة أحدث حول تأثير اضطرابات مضيق هرمز وأسعار الطاقة على حركة التجارة خلال الفترة المتبقية من العام.

التعليقات

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.