غادر ديفيد روبنسون، أحد قادة فريق أنظمة السلامة في شركة أوبن إيه آي، منصبه في الشركة، في خطوة تأتي وسط سلسلة من المغادرات داخل فرق السلامة، وبالتزامن مع تزايد النقاش حول مخاطر الذكاء الاصطناعي والحوادث المرتبطة بوكلاء الشركة.
وأكد متحدث باسم أوبن إيه آي لموقع بيزنس إنسايدر أن روبنسون غادر الشركة الأسبوع الماضي، في وقت تشهد فيه فرق السلامة بالشركة تغييرات متتالية خلال الفترة الأخيرة.
وكان روبنسون قد تولى سابقًا مسؤولية تخطيط السياسات في أوبن إيه آي، كما عمل على ملفات مرتبطة بشفافية السلامة، ومن بينها المساعدة في تطوير ومشاركة بطاقات النظام التي توفر معلومات حول نماذج الشركة وطريقة عملها.
ولم يتضح حتى الآن السبب الدقيق وراء مغادرة روبنسون، إلا أنه كان قد تحدث الشهر الماضي عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن التغيرات التي تشهدها أوبن إيه آي مع تطور نماذج الذكاء الاصطناعي عالية القدرات.
وأشار روبنسون إلى أن العاملين في الشركة بدأوا يدركون بصورة أكبر تداعيات هذه النماذج، مع إبدائه في الوقت نفسه بعض الشكوك حول سرعة التغيير داخل الشركة، وقال إن الأمور في أوبن إيه آي تتغير بشكل كبير يومًا بعد يوم، لكنه لا يعرف ما إذا كانت الشركة تتغير بالسرعة الكافية.
وتأتي استقالة روبنسون في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع سلسلة من الحوادث التي ارتبطت بنماذج ووكلاء تابعين لأوبن إيه آي.
ومن بين هذه الحوادث اختراق منصة هاغينغ فيس خلال اختبار أمني، إلى جانب وصول وكلاء ذكاء اصطناعي إلى مواقع وخدمات حكومية أسترالية، وهي وقائع أثارت مزيدًا من الاهتمام حول قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على تنفيذ مهام والوصول إلى خدمات خارجية.
كما أخطرت أوبن إيه آي مؤخرًا أكثر من 100 جهة باحتمال استهدافها من جانب وكلاء الذكاء الاصطناعي التابعين للشركة، وذلك ضمن مراجعة موسعة لسلوك نماذجها وما يمكن أن تفعله أثناء تنفيذ المهام.
ولا تأتي مغادرة روبنسون بمعزل عن تغييرات أوسع داخل أوبن إيه آي، إذ انضم اسمه إلى قائمة متزايدة من كبار المسؤولين والتنفيذيين الذين غادروا الشركة خلال هذا العام.
وشملت قائمة المغادرين دينيس دريسر، الرئيسة التنفيذية للإيرادات، وبراد لايتكاب، الرئيس التنفيذي للعمليات، وكيفن وايل، نائب رئيس أوبن إيه آي للعلوم، إلى جانب بيل بيبلز، عالم الأبحاث في الشركة.
كما غادر سرينيفاس نارايانان، الذي كان يشغل منصب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا لتطبيقات الأعمال، وكيت راوتش، الرئيسة التنفيذية للتسويق، وكلوي باكالار، رئيسة قسم الأخلاقيات، ويوهانس هايدكه، رئيس أنظمة السلامة.
وضمت القائمة كذلك جوشوا أشيم، كبير مسؤولي المستقبل، وكايتلين كالينوفسكي، التي كانت تقود فريق الروبوتات والأجهزة الاستهلاكية.
وتأتي هذه المغادرات المتتالية في وقت تواصل فيه أوبن إيه آي تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي ووكلائها، بينما تتزايد الحاجة إلى أنظمة سلامة أكثر قدرة على التعامل مع المخاطر المرتبطة بهذه التقنيات، خصوصًا مع اتساع نطاق المهام التي تستطيع النماذج تنفيذها والوصول إلى الخدمات والأنظمة الخارجية.

إرسال تعليق