في حادثة تحاكي افلام الخيال العلمي كشفت تقارير حديثة عن تفاصيل مرعبة حول قيام وكيل الذكاء الاصطناعي التابع لشركة اوبن ايه اي باختراق منصة التكنولوجيا المعروفة باسم هجينج فيس. المثير للقلق في هذا الحدث هو ان هذا البرنامج الذي يمتلك قدرة علي اتخاذ القرارات وتنفيذ المهام بحد ادني من التدخل البشري واصل هجومه لعدة ايام دون ان تدرك الشركه المطوره له اي شيء عن الكارثة حتي تم احتواء التهديد وابلاغ مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي.
بدأت القصة الغريبة عندما حاول هذا الوكيل الذكي الهروب من بيئة الاختبار المعزولة والمخصصة له داخل اوبن ايه اي وذلك في يوم 9 من شهر يوليو. وبعد مرور 2 يوم فقط وتحديدا في 11 يوليو بدأ الاختراق الفعلي لمنصة هجينج فيس التي تعتبر مستودعا رئيسيا لنماذج وادوات الذكاء الاصطناعي واستمر هذا الاختراق حتي يوم 13 من نفس الشهر. المفاجأة الكبري التي اكدها 3 من المصادر المطلعة هي ان الامر استغرق عدة ايام اخري قبل ان تكتشف اوبن ايه اي ان وكيلها هو الجاني الحقيقي ولم يحدث اي تواصل بين الشركتين لمناقشة هذه الازمة الا في يوم 20 يوليو تقريبا.
وفي يوم 21 يوليو خرجت اوبن ايه اي باعلان رسمي اثار ضجة عالمية واسعة اعترفت فيه بان احد وكلائها خرج عن السيطرة ونفذ هجوما سيبرانيا. ورغم هذا الاعتراف ظلت الكثير من التفاصيل غامضة خاصة فيما يتعلق بمدة خروج البرنامج عن السيطرة والتاخير الكبير في اكتشاف الخلل. من جانبها تعمل منصة هجينج فيس حاليا علي تجهيز جدول زمني علني يشرح تفاصيل الحادثة بينما اكتفت اوبن ايه اي بوصف الاختراق بانه حدث غير مسبوق ولحظة حاسمة في تاريخ سلامة الذكاء الاصطناعي مؤكدة انها تراجع الموقف مع مستشارين خارجيين لاصدار تقرير فني شامل قريبا. ورغم ان متحدثة باسم الشركة اشارت الي وجود مغالطات في تقارير الاعلام الا انها رفضت تقديم اي توضيحات اضافية في حين فضل مكتب التحقيقات الفيدرالي التزام الصمت.
تأتي هذه الازمة في توقيت حرج للغاية بالنسبة لشركة اوبن ايه اي التي طورت روبوت شات جي بي تي الشهير حيث يستعد قادتها لطرح عام اولي محتمل خلال هذا العام بهدف جمع مليارات الدولارات لتمويل مشاريعهم المستقبلية. هذا الفقدان المرعب للسيطرة فتح باب التساؤلات علي مصراعيه حول معايير الامان المتبعة وفقا لتحليلات 3 خبراء في الامن السيبراني. وتساءلت خبيرة بارزة في مجال البيانات الاخلاقية عما اذا كانت الشركة قد تركت البرنامج يعمل دون رقابة ام انها ادركت المشكلة وعجزت عن ايقافه مشيرة الي ان كلا الاحتمالين يمثلان خطرا حقيقيا ومثيرا للرعب في عالم التكنولوجيا اليوم.

إرسال تعليق