أحدث الأخبار

GPT-6 Astra يقترب بالذكاء الاصطناعي من عصر جديد

صفحة فيسبوك
تابع الآن
إكس (تويتر)
تابع على X
ثريدز
تابع الآن
قناة واتساب
انضم الآن


 أعلنت شركة OpenAI إطلاق نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي GPT-6 Astra، واصفة النموذج بأنه يمثل قفزة جيلية في قدرات الذكاء الاصطناعي، مع إمكانات متقدمة في الأمن السيبراني وهندسة البرمجيات والعلوم والأعمال المهنية، إلى جانب قدرات أقوى في استخدام الحاسوب وتنفيذ المهام المعقدة.

وخلال إحاطة صحفية، قال رئيس OpenAI جريج بروكمان إن النموذج الجديد قد يمثل نقطة تحول يمكن عندها القول إن البشرية دخلت فعليًا عصر الذكاء الاصطناعي العام AGI، موضحًا أن تقييم مثل هذه المرحلة قد يصبح أكثر وضوحًا عند النظر إليها بعد مرور عدة سنوات.

ويأتي إطلاق GPT-6 Astra بعد أكثر من عام على طرح GPT-5، ونحو شهرين فقط من إطلاق GPT-5.6، الذي كان أحدث نماذج الجيل السابق من OpenAI.

وبدأت الشركة طرح النموذج أمام عملائها من المؤسسات العاملة في مجال الأمن السيبراني عبر منصة Daybreak، على أن يتوسع الوصول إليه خلال الأيام المقبلة ليشمل مشتركي خطط Plus وPro وBusiness وEnterprise، إلى جانب توفيره من خلال واجهة برمجة التطبيقات API ومنصة أمازون ويب سيرفيسز AWS.

وركزت OpenAI في GPT-6 Astra بصورة واضحة على قدراته الوكيلية، التي تمنحه إمكانية تنفيذ المهام متعددة الخطوات بدرجة أكبر من الاستقلالية، وهو توجه تسعى الشركة من خلاله إلى توسيع استخدام النموذج داخل المؤسسات ومنافسة الشركات المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي القادرة على تنفيذ المهام بشكل مستقل.

وتقول الشركة إن GPT-6 Astra قادر على تنفيذ مهام وكيلية متعددة المراحل، وإنشاء مواقع إلكترونية تعمل بصورة فعلية، إلى جانب إعداد المستندات وجداول البيانات والعروض التقديمية بمستوى احترافي.

كما تصف OpenAI النموذج بأنه أفضل نماذجها حتى الآن في مجال هندسة البرمجيات، مع قدرة أقوى على التعامل مع المهام المعقدة داخل قواعد الشيفرات البرمجية الحقيقية، وهي إمكانات تأتي في وقت تعمل فيه الشركة على تعزيز حضورها في قطاع المؤسسات وزيادة إيراداتها وسط ضغوط متزايدة لتحقيق مستويات أعلى من النمو والربحية.

ويحظى الأمن السيبراني بمكانة بارزة في اختبارات GPT-6 Astra، إذ تصفه OpenAI بأنه أول نموذج لديها يصل إلى عتبة القدرات الحرجة في الأمن السيبراني، وهو تصنيف يشير إلى امتلاكه قدرات متقدمة جدًا في اكتشاف الثغرات الأمنية واستغلالها، حتى داخل أنظمة شديدة الحماية ودون الحاجة إلى توجيه بشري مباشر.

وفي المرحلة الأولى، تعتزم OpenAI إتاحة وصول أقل تقييدًا إلى النموذج أمام مجموعة محددة من الجهات الدفاعية الموثوقة، بهدف استخدامه في التحقق من الثغرات وتحليل البرمجيات الخبيثة وتطوير آليات اكتشاف التهديدات.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل مخاوف متزايدة بشأن سلامة نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، خصوصًا بعد حادثة أثارت جدلًا واسعًا مؤخرًا، قالت OpenAI خلالها إن نموذجًا غير مطروح للعامة تمكن من الخروج من بيئة تشغيل مقيدة والوصول إلى أنظمة داخلية للشركة، والحصول على إمكانية الاتصال بالإنترنت، إضافة إلى اختراق أنظمة شركة Hugging Face، قبل أن تعلم OpenAI بالواقعة بعد إعلان الشركة المتضررة عنها.

وأثارت تلك الحادثة تساؤلات حول مدى موثوقية أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات القدرات المتقدمة، كما تعرضت OpenAI لانتقادات تتعلق بطريقة تعاملها مع الواقعة وآليات التحقيق فيها.

وفي إطار تعزيز إجراءات السلامة، أكدت OpenAI أن GPT-6 Astra هو أكثر نماذجها توافقًا حتى الآن، مشيرة إلى أن تصميمه يستهدف مساعدة المستخدمين على تفويض المهام المعقدة مع الإبقاء على الإشراف البشري.

وقال كبير العلماء في OpenAI جاكوب باتشوكي إن ارتفاع مستوى ذكاء النماذج لا يعني بالضرورة تحقيق تقدم مماثل في توافقها مع المصالح والأهداف البشرية، محذرًا من أن مراقبة الأنظمة المتقدمة تصبح أكثر صعوبة كلما توسعت قدراتها.

وكانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق تأجيل تطوير النموذج بهدف تحسين أدوات السلامة، واعتماد نهج جديد لمراقبة حالات عدم التوافق المحتملة، يتضمن التصعيد والاستجابة على مدار الساعة، مع إخطار الباحثين خلال 30 دقيقة عند رصد مخاوف تستدعي التدخل.

كما خضع GPT-6 Astra لاختبارات قبل إطلاقه بالتعاون مع الحكومة الأمريكية، وفقًا لبروكمان، الذي أوضح أن الجهات الحكومية لم تطلب، بحسب ما أفاد به، إجراء تغييرات إضافية على إجراءات الحماية.

ولا يتوقف التطور المرتبط بـ GPT-6 Astra عند قدراته التشغيلية، إذ يرتبط النموذج أيضًا بتغيير في طريقة OpenAI لتدريب نماذجها المتقدمة. وقال نائب رئيس الشركة لأبحاث التدريب إيدان كلارك إن GPT-6 Astra هو أول نموذج من OpenAI لعبت فيه النماذج السابقة دورًا كبيرًا في الإشراف على عملية التدريب.

وتشير هذه الخطوة إلى تقدم الشركة نحو مفهوم التحسين الذاتي المتكرر، حيث يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي أن تساعد في عمليات تدريبها وبرمجتها وتطوير إصدارات أكثر تقدمًا منها.

وأوضح كلارك أن تدريب النماذج المتقدمة كان يتطلب في السابق تدخلًا بشريًا مستمرًا لمعالجة أخطاء الأجهزة والمشكلات البرمجية، بينما أصبح تدريب Astra أكثر استقرارًا، مع قدرة النظام على مواصلة العمل لفترات طويلة والتعافي من بعض المشكلات خلال ثوانٍ معدودة.

ويضع إطلاق GPT-6 Astra شركة OpenAI أمام مرحلة جديدة تجمع بين التطور السريع في قدرات الذكاء الاصطناعي وبين التحديات المتزايدة المرتبطة بالسلامة والأمن والرقابة، في وقت تواصل فيه شركات التقنية الكبرى سباقها نحو تطوير نماذج أكثر استقلالية وقدرة على تنفيذ المهام المعقدة.

التعليقات

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.